أخر المستجدات

Advertisement

دور التشريع والاجتهاد القضائي في تكريس الأمن العقاري بالمغرب - الأستاذ عبد الغفور الخرازي- العدد 42 من مجلة الباحث - منشورات موقع الباحث القانوني

 


دور التشريع والاجتهاد القضائي في تكريس الأمن العقاري بالمغرب - الأستاذ عبد الغفور الخرازي- العدد 42 من مجلة الباحث - منشورات موقع الباحث القانوني



لتحميل العدد بصيغته الرقمية pdf اليكم الرابط أذناه:





شروط النشر في /مجلة الباحث العلمية
شروط النشر فيجلة قراءات علمية

 تقديم ذ محمد القاسمي 

لتحميل لائحة الشروط والتعرف على لجان المجلات واعتماداتها والرقم الدولي المعياري ISSN والإيداع القانوني
بصيغة pdf الرابط أسفله





الأستاذ عبد الغفور الخرازي

    باحث بسلك الدكتوراه بجامعة عبد المالك السعدي كلية العلوم

    القانونية والاقتصادية بطنجة

  دور التشريع والاجتهاد القضائي في تكريس الأمن العقاري بالمغرب

Le rôle de la législation et de la jurisprudence dans l'établissement de la sécurité immobilière au Maro

 مقدمة:

 منذ ليالي التاريخ الأولى، ارتبط الإنسان فردا وجماعة بالأرض وجودا وإعمارا، حياة وفناء وبعثا، فسعى إليها حائزا أو مالكا أو غاصبا، مبتدعا في كل ذلك قواعد تنظم له استعمالها واستغلالها والتصرف فيها، وبتطور الحياة وتضارب المصالح ازدادت أهمية العقار سواء كان أرضا عارية أو بناء متكاملا أو في طور البناء، وأصبح إلى جانب العنصر البشري محور أي مشروع تنموي، مما استلزم تدخل التشريعات بفلسفاتها المختلفة لتنظيم مجال التعامل فيه حتى يحقق الأهداف المرسومة له([1])..

ويلعب العقار دورا حيويا في تحقيق التنمية المستدامة في شتى تجلياتها، باعتباره الأرضية الأساسية التي تنبني عليها السياسات العمومية للدولة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من خلال توفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز البنيات التحتية الأساسية والمرافق العمومية، وتوفير السكن المتنوع الذي يستجيب لحاجيات مختلف الفئات الاجتماعية، فضلا عن دعم الاستثمار المنتج([2]). ويعد العقار كذلك أداة لتحقيق الاستقرار والسلم الاجتماعيين، فإيلاء النظام العقاري العناية اللازمة، لا شك أنه سيكون محركا هاما وفعالا للتنمية.

ومنذ أن من الله على المغرب بنعمة الإسلام، والعقار في المغرب يخضع دائما للفقه الإسلامي –الفقه المالكي بالخصوص - الذي كان يطبق على جميع القضايا ويسود الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، ولم تكن هناك ضمانات أكثر فعالية سوى الثقة بين المتعاملين، خصوصا وأن المعاملات العقارية في تلك الحقبة كانت تتسم بطابع الجمود لعوامل شتى من أهمها كثرة العقارات وقلة نسبة السكان. لكن بمجرد فرض الحماية الفرنسية على المغرب في 30 مارس 1912، بادر المستعمر إلى إصدار مجموعة من القوانين نظم من خلالها جل الميادين العقارية والمدنية...، وتم تغير الوضع وحلت القوانين الوضعية محل قواعد الفقه الإسلامي.

وكان من بين الأولويات التي عملت السلطات الفرنسية جاهدة من أجل تحقيقها هو خلق نظام عقاري يسهل نشاط الحركة العقارية، ويخدم في نفس الوقت مصالحها بتوفير قواعد أكثر تطورا وأكثر دقة.

وبهذا أصبح التشريع العقاري المغربي يعرف تعددا في هياكله وازدواجية في النظام المؤطر له وذلك بوجود عقارات محفظة وأخرى غير محفظة، هذه الأخيرة تطبق عليها بعض قواعد القانون المدني، وفي حالة التي لا تسعف هذه مقتضيات قواعد هذا القانون في ضبط هذه النوعية من العقارات، فيرجع في ذلك إلى الراجح([3]) والمشهور([4]) وما جرى به العمل من الفقه المالكي([5])، أضف إلى ذلك تنوع الملكية العقارية بالمغرب([6]).

وهذا التنوع أدى إلى تعدد القوانين المطبقة على كل نظام على حدة وتداخل النصوص القانونية في بعض الأحيان لتخلق وضعية جد معقدة، ولهذا، ورغبة من المشرع المغربي في الحفاظ على الوعاء العقاري وتثمينه، عمل على سن مجموعة من القوانين التي تنظم المجال العقاري، وعيا منه بأن مجابهة الاختلالات والإكراهات التي تعيق اضطلاع العقار بدوره في تحقيق التنمية، يمر عبر  إصلاح القوانين الناظمة للعقار وتحيينها، وذلك ضبطا للملكية العقارية وتأمينا للوعاء العقاري وتصفية لوضعيته المادية والقانونية، وكذا ترشيدا لاستعماله وتعبئته.

 وعطفا على ما ذكر، فإن نظام التحفيظ العقاري يعد من الأنظمة الأكثر تطورا، والوسيلة الحضارية الفعالة لحماية الملكية العقارية وتقوية مناعتها، بهدف إدماجها في صلب التنمية، عبر تيسير عملية تداول العقار وتشجيع الاستثمار، وتمكين الدولة من المعطيات الكفيلة بإنجاز المخططات التنموية عن طريق توفير وعاء عقاري سليم، يستجيب للحاجيات المتزايدة في مجال السكن، وتأمين ضمانات التملك، بما يحد من النزاعات ويحمي الحقوق ويضمن استقرار المعاملات العقارية وهي الشروط الكفيلة بضمان الأمن العقاري ([7]).

يعتبر الأمن العقاري من المفاهيم التي أصبحت تروج بكثرة في السنوات الأخيرة بين القانونيين وهو مفهوم لصيق بمفهوم العدالة العقارية والعدالة القضائية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، فكل عدالة تؤدي إلى الأخرى وتكملها من أجل تحقيق ما يصطلح عليه بدولة الحق والقانون.

ولقد خلف الوضع التشريعي الحالي العديد من الإشكالات، ففي الوقت الذي أبانت فيه السياسة التشريعية عن ضعفها وعدم قدرتها على تعزيز الثقة والاستقرار اللذان يمثلان جوهر الأمن العقاري، كان لزاما علينا البحث عن الآليات والسبل الكفيلة بتعزيز الأمن العقاري، هذا الأمر قادنا إلى بسط الإشكالية التالية: هل استطاع المشرع المغربي إرساء مقومات أمن عقاري في المنظومة العقارية ؟

ثم أي دور للتشريع في تحقيق الأمن العقاري؟ وهل يمكن الحديث عن مساهمة الاجتهاد القضائي في تعزيز تواجد الأمن العقاري؟

 للإجابة عن الاشكالات المطروحة آنفا، ارتأينا أن تكون دراستنا للأمن العقاري مرتكزة على مقاربة مزدوجة، وذلك من خلال تسليط الضوء على دور التشريع في ضمان الأمن العقاري (المطلب الأول)، دون أن ننسى ما للجانب القضائي من أهمية في بسط الأمن العقاري وتقويته (المطلب الثاني).

المطلب الأول: دور التشريع في ضمان الأمن العقاري

إن الحديث عن التشريع ودوره في ضمان الأمن العقاري يذهب بنا إلى البحث في كل النصوص القانونية المشكلة للمنظومة العقارية في المغرب، ومحاولة منا لتبيان دور التشريع في إقرار الأمن العقاري اخترنا دراسة مؤسسة التعرض، وذلك بالنظر إلى دورها في تفعيل الأمن العقاري بالنسبة للعقار في طور التحفيظ (الفقرة الأولى) على أن نخصص الحديث عن آلية تساهم بشكل كبير في ضمان الأمن العقاري ويتعلق الأمر بتعميم التحفيظ العقاري (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: التعرض على التحفيظ آلية لتحقيق الأمن العقاري

من الـمُسَلَّمَات أن المشرع المغربي يعتمد في تحفيظه للعقار على نظام الشهر العيني المستمد من نظام "تورانس" الاسترالي، وذلك نظرا للامتيازات التي يحققها هذا النظام من استقرار الملكية وتطهير العقار من المنازعات حتى يقوم بدوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويوفر الثقة والاطمئنان في المعاملات.

ولإخضاع عقار معين لهذا النظام لابد من إتباع مجموعة من الإجراءات حيث تمر مسطرة التحفيظ العقاري بمراحل متسلسلة، ابتداء من إيداع مطلب التحفيظ لدى الجهات المختصة، مرورا بعمليات الإشهار والتحديد لتمكين أصحاب الحقوق من إبداء ملاحظاتهم والتعريف بأنفسهم عن طريق التعرض([8])، وإذا لم يظهر خلال سريان مسطرة التحفيظ أي متعرض يتخذ المحافظ إما قرار التحفيظ وإنشاء الرسم العقاري، وإما رفض التحفيظ، وقد تنتهي مسطرة التحفيظ دون أية صعوبات خلال المرحلة الإدارية، لكن في بعض الأحيان قد تتخللها تعرضات ([9]). وللوقوف على مدى مساهمة التعرض في تحقيق الأمن العقاري آثرنا حصر الحديث في نقطتين؛ الأولى تتعلق باتساع نطاق التعرض ودوره في تثبيت أسس الأمن العقاري، فيما تتعلق النقطة الثانية بحصر الجهات التي تتلقى التعرض.

أولا : اتساع نطاق التعرض ودوره في تحقيق العدالة العقارية

يحظى التعرض بأهمية وخصوصية في مسطرة التحفيظ العقاري لأنه يعتبر الضمانة الوحيدة التي خولها المشرع للغير لحماية ملكيته، وهو الوسيلة الوحيدة التي تمكن من يهمه مطلب التحفيظ من التدخل والحيلولة دون صدور الرسم العقاري في اسم طالب التحفيظ، ولا شك أن الظروف الحالية المتسمة بالبحث عن الاستثمارات وتشجيعها ستجد ضالتها في نظام التحفيظ العقاري الذي أقر مجموعة من القواعد القانونية التي تمكن أصحاب الحقوق من التدخل أثناء سريان مسطرة التحفيظ وذلك عن طريق فتح المجال واسعا لممارسة التعرض سواء من حيث الأشخاص (1) أو من حيث الحقوق(2).

1-                نطاق التعرض من حيث الأشخاص

لا شك أن التعرض يعتبر من عوارض مسطرة التحفيظ فهو أمر غير مرغوب فيه من طرف طالب التحفيظ حتى لو استند على أسباب وجيهة، لأن وجوده من شأنه أن يطيل أمد مسطرة التحفيظ ويؤخر صدور قرار التحفيظ ([10])، لكن الملاحظ أنه على الرغم من العرقلة التي قد يتسبب فيها هذا التعرض إلا أن المشرع وسع بموجب المقتضيات التي جاء بها القانون رقم 14.07 مجال التعرض حيث نجده ينص في الفصل 24 على أنه : " يمكن لكل شخص يدعي حقا على عقار تم طلب تحفيظه أن يتدخل عن طريق التعرض في مسطرة التحفيظ...وذلك :

 - في حالة المنازعة في وجود حق الملكية لطالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو بشأن حدود العقار؛

- في حالة الادعاء باستحقاق حق عيني قابل للتقييد بالرسم العقاري الذي سيقع تأسيسه؛

- في حالة المنازعة في حق وقع الإعلان عنه طبقا للفصل 84 من هذا القانون ". 

إن المتأمل في هذا النص يجد على أن المشرع المغربي لم يضع أي قيد في مواجهة الأشخاص الذين يحق لهم ممارسة التعرض، حيث فتح الباب لكل شخص ليتخذ صفة متعرض ([11] )، وذلك باستعماله لعبارة "يمكن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ"، وتعتبر النقطة الثالثة المذكورة في الفصل 24 أعلاه من بين المستجدات التي جاء بها القانون رقم 14.07 والتي تعطي إمكانية ممارسة التعرض في حالة المنازعة في حق وقع الإعلان عنه طبقا للفصل 84([12])من نفس القانون الذي سمح بإيداع الحقوق التي تنشأ على عقار في طور التحفيظ في سجل التعرضات في انتظار اكتمال إجراءات المسطرة، وتأسيس الرسم العقاري ليقيد الحق برتبته السابقة، كما أن هذا الحق وفقا لمنطوق هذا الفصل يبقى مرتبطا بمصير طالب التحفيظ أو طلب التحفيظ بصفة عامة وجودا وعدما.

وفي ذات السياق تؤكد الأستاذة " فاطمة السحاسح"([13])أنه إذا مورس التعرض في هذه الحالة بشكل تعسفي بالنسبة للعقار في طور التحفيظ، فإن من شأن ذلك أن يهدد الاستثمار في العقار، وربما هذا هو السبب الذي جعل التعرض قاصرا على الحقوق العينية دون الشخصية.

ولعل في هذا التوجه التشريعي من فتح إمكانية التعرض على هذا الحق المودع رغبة المشرع في توسيع دائرة التحقيق وحماية الغير الذي  يدعي على العقار حقا عينيا ارتبط بهذا الحق المودع، وهنا يؤكد أحد الباحثين([14])أن المشرع المغربي لم يكن موفقا في توسيع نطاق التعرض ([15]).

وانطلاقا مما سبق ذكره في الفصل 24 أعلاه فإن الأشخاص الذين يحق لهم التعرض على مطلب التحفيظ هم :

      - المنازع في وجود ملكية طالب التحفيظ العقاري في حالة كون العقار في ملكية شخص آخر، حيث يحق للمالك الحقيقي أن يتعرض على إجراءات التحفيظ ؛

      - الأشخاص الذين ينازعون في مدى حق ملكية طالب التحفيظ كالشريك أو الشركاء على الشياع إذا تجاوز طالب التحفيظ حصته في العقار المشاع ؛

     - المنازع في حدود العقار كما لو ترامى طالب التحفيظ على جزء من عقار جاره وضمه إلى عقاره ؛

     - والمتمتع بحق عيني على العقار لم تتم الإشارة إليه في مطلب التحفيظ.

وهؤلاء ممن ذكر لهم صفة المتعرض يمارسونه شخصيا أو بواسطة من ينوب عنهم.

وهكذا، فالمشرع المغربي فتح باب التعرض على مصراعيه رغبة منه في منح أكبر قدر من الضمانات لمن يمكن أن يكون مطلب التحفيظ سببا للنيل من حقوقه ([16])، فسعى إلى توسيع نطاق التعرض من حيث الأشخاص متوخيا حماية الملكية العقارية وتثبيت أسس الأمن العقاري، وتشجيع كل من يدعي حقا على عقار تم طلب تحفيظه أن يتدخل عن طريق التعرض لحماية هذا الحق وهو ما يشكل ضمانة حقيقية التي من شأنها تكريس الأمن والعدالة العقاريين.

2-                نطاق التعرض من حيث الحقوق

إن القانون رقم14.07 المعدل والمتمم لظهير 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، منح لكل شخص يعتقد أن حقوقه العينية وقع مساس بها من جراء عملية التحفيظ العقاري أو ينازع في مدى هذا الحق أو في حدوده أن يتقدم بطلب التعرض داخل الأجل المسمى([17])وبكيفية محددة، لأن المعنى القانوني للتعرض هو ادعاء بحق عيني على العقار المراد تحفيظه الشيء الذي عليه إثباته بالحجج القانونية ([18]).

ولقد أجاز المشرع التعرض على مطلب التحفيظ لأصحاب الحقوق العينية على العقارات دون أصحاب الحقوق الشخصية([19])، وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي حيث جاء في قرار([20])للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) : " كل دعوى بحق عيني على مطلب يجب أن تمر وفق مسطرة التحفيظ المنصوص عليها في الفصل 24 من ظهير التحفيظ.

تكون المحكمة قد خرقت مقتضيات ظهير التحفيظ العقاري التي هي مسطرة خاصة لما قضت بتنفيذ التزام متعلق بحق عيني على عقار في طور التحفيظ خارج مسطرة التحفيظ وعرضت قرارها للنقض " .

وبالرجوع إلى الفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري نجده حدد الحقوق التي يمكن التعرض عليها وهي:

- حق الملكية العقارية أو مداها أو المنازعة في حدود العقار موضوع طلب التحفيظ ؛

- كل ادعاء لحق عيني قابل للتقييد بالرسم العقاري المراد تأسيسه ؛

- حقوق الارتفاق الواردة على العقار موضوع طلب التحفي ؛

- المنازعة في حق وقع إيداعه طبقا للفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري.

 فالمنازع مثلا في شأن وجود حق ملكية العقار موضوع مطلب التحفيظ، يمكنه أن يقدم تعرض شاملا على الوعاء العقاري لمطلب التحفيظ ويسمى بالتعرض الكلي، كما يمكنه أن يشتمل فقط جزءا من العقار ويسمى بالتعرض الجزئي والذي يستلزم تحديد تكميلي لتحديد القطعة المتعرض بشأنها.([21])

وهكذا يكون المشرع المغربي بتعداده للحقوق التي يمكن التعرض عليها قد ساهم في حماية الملكية العقارية وفي ضمان استقرار المعاملات، الأمر الذي من شأنه تعزيز وتدعيم الأمن العقاري.

وإذا كان اتساع نطاق التعرض سواء من حيث الأشخاص أو من حيث الحقوق قد شكل ضمانة أساسية لإقرار الأمن العقاري، فهل حصر الجهات التي تتلقى التعرض سيساهم في توفير الأمن العقاري؟

ثانيا : حصر الجهات التي تتلقى التعرض

لقد كان التعرض يقدم إما أمام المحافظ على الأملاك العقارية أو المهندس أثناء عملية التحديد، أو أمام القائد أو رئيس المحكمة الابتدائية، وذلك بمناسبة القيام بتعليق خلاصات مطلب التحفيظ أو إعلانات انتهاء التحديد ([22])، أما الأن أصبح المتعرض ملزما بتقديم تعرضه أمام المحافظة العقارية (1) أو أمام المهندس الطوبوغرافي (2).

1-                تقديم التعرض أمام المحافظة العقارية

إذا كان الفصل25 من ظهير التحفيظ العقاري لسنة 1913 يسمح للشخص أن يقدم تعرضه على مسطرة التحفيظ لدى مصلحة المحافظة العقارية أو المحكمة الابتدائية أو لدى القائد أو قاضي التوثيق، فإن التعديل الذي لحق هذا الفصل بمقتضى القانون رقم 14.07([23])حصر الجهات التي يمكن أن تقبل التعرض على مسطرة التحفيظ في كل من المهندس الطبوغرافي، وكذا المحافظ على الأملاك العقارية.

وإذا كانت غاية المشرع المغربي قبل التعديل الأخير من تعدد الجهات التي تتلقى التعرض هو تسهيل المأمورية على المتعرضين بتقديم تعرضاتهم أمام الجهات السالفة الذكر بدون تكبد عناء التنقل إلى المحافظة العقارية، فإن الواقع العملي أثبت عكس ذلك نظرا لجهل بعض رجال السلطة الإدارية بمسطرة التحفيظ العقاري([24])، بالإضافة إلى انعدام الاختصاص والكفاءة وقلة الاهتمام بوسيلة التعرض القائمة على حفظ الحقوق وحمايتها([25])، مما أدى إلى قصور هذا التعدد في الجهات عن تحقيق أهدافه وغاياته.

 ويرى بعض الباحثين([26])أن حصر جهات التعرض في المحافظ العقاري والمهندس المساح الطبوغرافي في محله، لأن التعرض يجب أن يقدم أمام الجهة المختصة لتبقى مسؤولة عنه، ولتفادي ضياعه أمام جهات إدارية أخرى، كما أن الدولة وفي إطار تقريب الإدارة من المواطنين عملت على إحداث العديد من المحافظات في أقاليم المملكة ولم يبق أي مبرر لتقديم التعرض لجهة إدارية غير المحافظة المعنية بذريعة بعد مقر المحافظة على المتعرض.

ولقد جاء هذا التعديل متناغما مع تعديل آخر بمقتضاه تم الاستغناء عن شواهد التعليق التي كان يفرض المشرع إرجاعها على كل من القائد ورئيس المحكمة لإثبات إنجاز التعليقات المذكورة، وتعويضها بمجرد الإشعار بالتوصل ([27])، وفعلا دلت التجربة عن ندرة التعرضات التي تقدم لدى القائد أو رئيس المحكمة رغم أن المحافظ كان ملزما بانتظار توصله بشواهد التعليق من السلطتين المذكورتين حتى يتمكن من متابعة المسطرة، بل أحيانا حتى عندما يقدم أحد المتعرضين أمام هذه الجهات يتم توجيهه أمام مصلحة المحافظة العقارية ([28]).

وعليه، يكون المشرع المغربي قد أحسن صنعا بحذفه شهادات تعليق الإعلانات عن التحديد وعن انتهاء التحديد وتعويضها بالإشعار بالتوصل من أجل تفادي التأخير في البت في مطالب التحفيظ من طرف المحافظين على الأملاك العقارية الذين كان يجب عليهم في ظل التشريع السابق انتظار التوصل بها من طرف السلطة المحلية والمحكمة ([29]). ومن المستجدات المهمة التي أقرها المشرع في ظل القانون رقم 14.07 اعتبار المحافظ على الأملاك العقارية الجهة الوحيدة المختصة في تلقي التعرضات خارج الأجل ولو لم يرد على مطلب التحفيظ أي تعرض سابق ([30]).

من هنا يتضح لنا بأن جعل المحافظ على الأملاك العقارية جهة أصلية في تلقي التعرضات أمر محمود وسيحمل العديد من الايجابيات لنظام التحفيظ العقاري ببلادنا، ومن تم سيشجع الاستثمار في المجال العقاري، ويساهم كذلك بشكل كبير في تفعيل مرتكزات الأمن العقاري، وفي الحفاظ على حقوق الأشخاص.

2-                تقديم التعرض للمهندس الطبوغرافي المنتدب

يعتبر المهندس المساح الطبوغرافي من الجهات التي خصها المشرع المغربي بتلقي التعرضات أثناء عملية التحديد، ونظرا لأهمية هذه العملية اشترط المشرع في المهندس الذي ينتدبه المحافظ للقيام بعملية التحديد أن يكون مهندسا مساحا طبوغرافيا مقيدا في جدول الهيئة الوطنية للمهندسين الطبوغرافيين، حيث يتولى هذا الأخير تحت مسؤوليته بالإضافة إلى إنجاز عملية التحديد تلقي التعرضات الشفوية والكتابية.

وهذه المهمة ليست بالهينة وإنما تتطلب مهارات قانونية وإلمام بمسطرة التعرض، لذلك يتعين تكوين المهندسين المعنيين وتزويدهم بالتقنيات اللازمة التي تهم كيفية إعداد المحاضر الخاصة بالتعرضات، إلا أن هذا المقتضى لم يَأْخُذ بعين الاعتبار قلة عدد المهندسين الطبوغرافيين بمصالح المسح العقاري وتوزيعهم غير المتكافئ بين هذه المصالح.

وأمام هذا الوضع وبسبب إحجام التقنيين الطبوغرافيين عن إنجاز عمليات التحديد والعمليات اللاحقة، تراكمت ملفات التحديد وتوقف العمل بالعديد من مصالح المحافظة مما دفع إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح  العقاري والخرائطية إلى إصدار مذكرة رقم 12276 بتاريخ 5 دجنبر 2011 حثت رؤساء المسح العقاري بضرورة تفويض التقنيين الطبوغرافيين التابعين لمصلحتهم مهمة القيام بإنجاز عمليات التحديد المتعلقة بمساطر التحفيظ والعمليات الهندسية اللاحقة ([31]).

ويلعب المهندس المكلف بالمسح العقاري دور أساسيا في عمليات التحفيظ العقاري إذ يعمل على تحديد العقارات ومسحها مع إنجاز الملفات التقنية الخاصة بها وإعداد تصاميم دقيقة لها وربطها بالشبكة الجيوديزية ثم نقلها على خرائط التموقع المعدة لهذا الشأن والتي تخص العقارات المحفظة والتي في طور التحفيظ ([32]).

وتجدر الإشارة، أنه في اليوم المعين للتحديد يحضر جميع الأشخاص الذين لهم علاقة بالعقار موضوع التحديد بناء على الاستدعاءات الموجهة لهم من طرف المحافظ طبقا للفصل 19 من القانون رقم 14.07 المعدل والمتمم لظهير التحفيظ العقاري، حيث يتم استدعاء:

- طالب التحفيظ؛

- المجاورين المبينين في مطلب التحفيظ؛

- المتدخلين وأصحاب الحقوق العينية والتحملات العقارية المصرح بهم بصفة قانونية.

ويعتبر هذا الاستدعاء مهما في إشاعة الخبر بين الناس حيث تتاح الفرصة لكل من له علاقة أو مصلحة في العقار لكي يتعرض على مطلب التحفيظ.

لذلك، فإن هذا الأمر سيساعد على تسريع وتبسيط مسطرة التحفيظ والإجراءات اللاحقة لها وسيساهم في حماية الملكية العقارية وتحقيق الأمن والاستقرار العقاري، ثم إن اشتراط المشرع المغربي في المهندس المساح أن يكون محلفا من جهاز المسح العقاري ومقيدا في جدول الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين من شأنه أن يحقق ثقة وأمنا عقاريين ويخلق أرضية قانونية هندسية صلبة للملكية العقاري يمكن الاعتماد عليها في بناء المشروعات الكبرى التي تحقق التنمية.

الفقرة الثانية :  تعميم التحفيظ العقاري دعامة لإقرار الأمن العقاري

لقد تمكن المشرع المغربي بعد مجهود مضني من توحيد النظام القانوني المتعلق بالتحفيظ العقاري على مجموع ربوع التراب الوطني والتخلص من تعدد النظم القانونية التي كانت تختلف من منطقة لأخرى، فسعى من خلال التعديلات التي أدخلها على الترسانة القانونية الناظمة للمجال العقاري خاصة القانون رقم 14.07 إلى تعميم التحفيظ العقاري على جميع العقارات، غير أن سياسة التعميم التي اتبعها اصطدمت بمبدأ الاختيارية في التحفيظ الذي أثر لا محالة على تحقيق الأمن العقاري(أولا) ، بالموازاة مع ذلك ابتكر ضروب جديدة من التحفيظ من شأنها تعميم هذا الأخير ومن تم تعزيز الأمن العقاري.

أولا :  حقيقة تأثير مبدأ الاختيارية على تحقيق الأمن العقاري

من المبادئ المستقر عليها في إطار القانون المنظم للتحفيظ العقاري كونه اختياريا إذ يبقى لكل من يملك عقارا الحق في إخضاعه لنظام التحفيظ العقاري من عدمه، وهذه الاختيارية أثرت بشكل واضح على استراتيجية تعميم هذا النظام الذي يعد رافعة لتحقيق الأمن في المنظومة العقارية.

ينص الفصل 6 من القانون رقم 14.07 المتمم والمغير لظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري على أن : " التحفيظ أمر اختياري، غير أنه إذا قدم مطلب التحفيظ فإنه لا يمكن سحبه مطلقا " .

يستفاد من هذا الفصل أن التحفيظ العقاري يتسم بطابع اختياري، فكل مالك عقار أو صاحب حق عيني عقاري يستطيع إذا أراد أن يتقدم بمطلب التحفيظ يهدف من خلاله إلى جعل عقاره أو الحق العيني الذي عليه تابعا لنظام السجل العقاري والاستفادة من هذا النظام، أما إذا لم يشأ تقديم هذا المطلب فلا توجد وسيلة لإرغامه على ذلك، ويرى الأستاذ مامون الكزبري -رحمه الله- أن موقف المشرع المغربي حكيم لأن الطابع الاختياري للتحفيظ العقاري يساعد في نشر التوعية بين المواطنين من أجل أن يألفوا النظام المحدث، ويقدموا تلقائيا مع مرور الزمن على إتباعه عندما يلمسوا محاسنه وفوائده.

بالإضافة إلى ذلك، فإن جعل التحفيظ العقاري إلزاميا يستلزم بالضرورة أطر تقنية وقانونية تتحلى بالكفاءة والخبرة وليس من السهل توفير مثل هذه الأطر دفعة واحدة ([33]).

وجدير بالذكر ، أن المالك إذا قدم مطلبا للتحفيظ فإنه وحسب الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من التحفيظ العقاري يبقى مقيدا بمطلبه فلا يمكنه أبدا العدول عنه واسترداده، لأن المشرع المغربي سعى من وراء جعل صاحب الاختيار مقيد باختياره ومنع الاعتصار عنه، تنبيها للملاك وأصحاب الحقوق العينية العقارية إلى مدى خطورة وجدية العمل المقدمين عليه، ومدى أهمية التحفيظ فلا يطرق هذا الباب إلا بعد التروي والتفكير.

غير أن المشرع المغربي بالرغم من تقييده لطالب التحفيظ بهذا النص، فهذا الأخير يستطيع إن شاء تعطيل هذا المطلب والحيلولة دون اقترانه بنتيجة إيجابية من حيث التحفيظ ([34])، وذلك باللجوء إلى إحدى الوسائل التالية :

1-                تغيب طالب التحفيظ عن إجراءات التحديد المؤقت دون عذر ([35])؛

2-                الامتناع عن متابعة مسطرة التحفيظ ([36])؛

3-                الامتناع عن تقديم الحجج الكافية ([37])؛

4-                حالة انتقال العقار إلى الغير أثناء سريان المسطرة.

ومما لا شك فيه، أن هذه الوسائل التي منحها المشرع للأفراد تعطل مقتضيات الفصل السادس وتفقد النصوص القانونية التوافق والانسجام الذي كان من المفروض أن يطبعها، مما يجعل تدخلا تشريعيا أمرا لازما.

كما يتعين إعادة النظر في الطابع الاختياري للتحفيظ أمام المزايا القانونية والاقتصادية التي يحظى بها العقار المحفظ، خاصة وأن تقرير مبدأ اختيارية التحفيظ حتمته ظروف تاريخية محضة، على اعتبار أن سلطات الحماية كانت تسعى إلى بسط سيطرتها على المغرب النافع([38]). وبالموازاة مع ذلك أبان مبدأ اختيارية التحفيظ عن نتائج سلبية على تعميم نظام التحفيظ ويتمثل ذلك في قلة مطالب التحفيظ المقدمة للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، فضلا عن استمرارية الهشاشة العقارية التي تحول دون تحقيق الأمن العقاري المنشود، غير أنه إذا كانت الاختيارية هي القاعدة فإن المشرع أوجد استثناءات يكون فيها التحفيظ إجباريا وهذا من شأنه التقليص من حدة الاختيارية في التحفيظ، وبالتالي إرساء بعض مظاهر الأمن العقاري.

ثانيا : مساهمة إجبارية التحفيظ العقاري في تدعيم الأمن العقاري

لا يخفى على أحد بأن التحفيظ العقاري في المغرب قد عرف تطورا مهما في جميع مجالاته، وأن الملكية العقارية كانت خاضعة لقواعد الشريعة الإسلامية، وفي ظل نظام الحماية حاول المستعمر وإشباعا لرغباته في ضم أكبر قدر من الأراضي، فظهر بذلك نظام التحفيظ العقاري الذي اكتسى صبغة الاختيارية، لكن إلى جانب ذلك أقر المشرع المغربي مبدأ إجبارية التحفيظ العقاري في حالات معينة.

  إن الحالات الإجبارية محصورة ومنصوص عليها إما في الفصلين 7 و8 من القانون رقم 14.07 أو ضمن نصوص خاصة، وهذه الحالات مبدئيا قابلة للزيادة والنقصان.

بالرغم من أن عدد حالات إجبارية التحفيظ لا بأس بها وكما قلنا فهي قابلة للزيادة أو العكس، إلا أن أحد الباحثين([39])يؤكد أنه كان لزاما على المشرع المغربي بمناسبة تعديله لظهير 1913 أن يضع نصوصا قانونية تروم تعميم نظام التحفيظ العقاري، لأن من شأن مثل هذه النصوص أن تساهم في تنمية مجال السكن والعمران والاستثمار عموما، خاصة إذا علمنا أن العقار لا تظهر فائدته إلا بوجود من يستهلكه وأن التحفيظ العقاري سيساهم في تقوية العقار كقيمة تداولية لا غنى عنها لخدمة عمليات الاستثمار وحل الإشكالية العقارية. ثم إن المتأمل في المنظومة العقارية المغربية يضيع بين النظرية والواقع، بين محاسن نظام عقاري ذائع الصيت ومزاياه، وواقع هذا النظام المشوب بالكثير من الاشكالات، بين ما كان من المفروض أن يعمل به وما هو معمول به فعلا ([40]).

واعتبارا للمزايا الكثيرة التي يوفرها التحفيظ العقاري لمالكي العقارات، فإن الاستفادة منه في تثمين الملكية العقارية وإدماجها في الدورة الاقتصادية، تقتضي اتسامه بطابع الإلزام والإجبار، وذلك بهدف القضاء على الازدواجية العقارية التي يعرفها النظام العقاري المغربي حاليا، وتحقيقا للأمن العقاري لأنه الضمانة الأساسية في تيسير تداول العقار.

 

المطلب الثاني: دور الاجتهاد القضائي في تحقيق الأمن العقاري

إن دور الاجتهاد القضائي يبرز كلما استدعت الضرورة إعطاء صورة عن النظام القانوني المعمول به، فجهاز القضاء لا تقتصر وظيفته فقط على التطبيق الآلي للنصوص القانونية بقدر ما يفترض فيه أيضا المساهمة باجتهاده في إنشاء القاعدة القانونية استنادا لما يتطلبه واقع الاستجابة لمتطلبات الأمن القانوني، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المكانة التي يحتلها الاجتهاد القضائي في الحقل القانوني، من هنا دعت الضرورة في أطوار هذه الدراسة تخصيص حيز لبحث دور الاجتهاد القضائي في إرساء مبادئ الأمن العقاري، وذلك من خلال تسليط الضوء على قاعدة التطهير ودورها في تعزيز الأمن العقاري (الفقرة الأولى)، على أن نخصص (الفقرة الثانية) لبحث مدى مساهمة الاجتهاد القضائي في إقرار الحماية اللازمة للرسم العقاري الذي يشكل مقوم أساسي لضمان الأمن العقاري.

الفقرة الأولى : قاعدة التطهير ودورها في تعزيز الأمن العقاري

مما لا شك فيه أن أهم الآثار التي تترتب على تأسيس الرسم العقاري، تلك القاعدة المتمثلة في نهائية الرسم العقاري، والتي بمقتضاها يطهر العقار المحفظ من جميع الحقوق المترتبة عليه، والتي لم يتم التصريح بها أثناء جريان مسطرة التحفيظ ([41])، وللوقوف على كنه هذه القاعدة ومدى إسهامها في تعزيز الأمن العقاري ارتأيت التطرق للأساس القانوني لقاعدة التطهير ونطاقها المادي (أولا)، على أن نعرج على جزئية من الأهمية بمكان ويتعلق الأمر ببحث قاعدة التطهير انطلاقا من العمل القضائي ودورها في تكريس الأمن العقاري (ثانيا).

 

 

أولا : الأساس القانوني لقاعدة التطهير

لا ريب أن نظام التحفيظ العقاري يمثل أحد الضمانات القوية لاستقرار المعاملات العقارية وتوفير الأمن العقاري وخلق الطمأنينة لأصحاب الحقوق العينية العقارية ([42])، فهذا النظام يقوم على قاعدة تعتبر عموده الفقري وهي الصفة الرسمية للرسم العقاري، وتستمد هذه القاعدة وجودها مما نص عليه الفصلين 1 و62 من القانون رقم 14.07 المعدل والمتمم لظهير 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، إذ ينص الفصل الأول على أنه : » يرمي التحفيظ العقاري إلى جعل العقار المحفظ خاضعا للنظام المقرر في هذا القانون من غير أن يكون في الإمكان إخراجه منه فيما بعد. ويقصد منه : تحفيظ العقار بعد إجراء مسطرة للتطهير يترتب عليها تأسيس رسم عقاري وبطلان ما عداه من الرسوم، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة غير المضمنة به... « .

كما ينص الفصل 62 من نفس القانون على ما يلي : » إن الرسم العقاري نهائي ولا يقبل الطعن. ويعتبر نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المقيدة « .

واضح إذن من مقتضيات هذين الفصلين، أن تحفيظ العقار يطهره من جميع الحقوق السابقة غير المصرح بها أثناء جريان مسطرة التحفيظ، كما أن الرسم العقاري الذي يتم إنشاؤه بعد استيفاء مختلف الإجراءات المسطرية المقررة بشأن مطلب التحفيظ، والفصل عند الاقتضاء في التعرضات المقدمة ضده، يكتسي صبغة نهائية، ولا يقبل الطعن بأي وجه من الوجوه، سواء فيما يتعلق بنوعية الحقوق المترتبة عليه، أو من حيث الأشخاص المقيدين كمالكين لهذه الحقوق في ذات الرسم ([43]).

وقد كرس القضاء المغربي هذا الجانب لقاعدة التطهير في عدة قرارات حيث جاء في قرار للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 9/05/1990 بأن : »التطهير يطهر العقار المحفظ من جميع الحقوق والشوائب التي كانت عالقة به قبل التحفيظ ويشكل نقطة الانطلاق الجديدة في حياة العقار حيث يقطع صلته نهائيا بالماضي « ،([44]) وهذا ما أكدته أيضا الغرفة الإدارية بمحكمة النقض إذ جاء في إحدى قراراتها : »...إن قرار التحفيظ كما استقر عليه اجتهاد الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى وحسب مقتضيات ظهير 12 غشت 1913 حول التحفيظ العقاري يعتبر قرار لا رجعة فيه، ومن هذا المنطلق لا يقبل أي طعن سواء أمام القضاء الإداري أو إلمام جهة القضاء العادي...وأن المحكمة أخطأت عندما أخضعت قرار التحفيظ باعتباره صادرا عن سلطة إدارية في شخص المحافظ لمراقبة القضاء الإداري، والحال أن القرار المذكور لا يخضع لأية رقابة وان عملية التحفيظ التي تنطوي على تطهير العقار تعتبر عملية نهائية لا رجعة فيها... « ([45]).

ومما لا غَرْوَ فيه أن الكتمان وسرية المعاملات العقارية تشكل مصدرا للنزاعات وانعدام الثقة واستقرار الملكية العقارية، إذ تعتبر مرتعا خصبا للاعتداء والسطو على حقوق الغير، مما يؤثر بشكل سلبي على تداول الملكية العقارية، ويحد من فعاليتها على مستوى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعقارية ([46])، ولهذا أوجد المشرع قاعدة التطهير كآلية لتحد من هذه النزاعات وتدفع بالملكية العقارية إلى أداء وظيفتها وتحقق بذلك الأمن العقاري المنشود.

 

 

ثانيا : قاعدة التطهير من خلال العمل القضائي

إن المتتبع للاجتهاد القضائي بمختلف درجاته بخصوص قاعدة التطهير، سواء في الفترة الاستعمارية أو خلال مرحلة الاستقلال يجد اختلافا وتضاربا في هذا الاجتهاد من حيث نطاق قاعدة التطهير وتطبيقها على الأطراف.

وهكذا ظلت محاكم الموضوع في تضارب من حيث شمول قاعدة التطهير للكل أم أنها تستثني من ذلك البعض، حيث ذهبت بعض هذه المحاكم إلى أن هذه القاعدة تطبق على كل من لم يدل بادعاءاته أثناء مسطرة التحفيظ دون استثناء، أما البعض الآخر فإنه يستثني الخلف الخاص من تطبيق الأثر التطهيري ليشمل فقط الغير الذي لا تربطه بطالب التحفيظ رابطة[47].

فالمجلس الأعلى استقر منذ بدايته على شمول قاعدة التطهير وسريانها إزاء الكافة، وهكذا ذهب في قرار له إلى أن : »...إقامة الرسم العقاري له صبغة نهائية لا تقبل الطعن ويحسم كل نزاع يتعلق بالعقار، ولا يمكن الاحتجاج بأي حق عيني سابق على التحفيظ لم يسجل على الرسم العقاري... « ([48])بل ذهب إلى حد القول بـ : » أنه لا وجود لأي حق عيني يتعلق بعقار محفظ حتى بين المتعاقدين إذا لم يكن مسجلا بالرسم العقاري، وشهادة الموثق لا تكف لإٌثبات تملك حق عيني لم يتم تسجيله بالرسم العقاري... « ([49]).

وتطبيقا لذلك عمل المجلس الأعلى على إصدار قرار ينص من خلاله على طرد المحتل لعقار محفظ بدون سند، ما دام أنه غير مسجل بالرسم العقاري، ولو تملك أي عقد أو وثيقة تدل على تملكه لذلك العقار ([50]).

على أن أهم قرار للمجلس الأعلى في هذا الشأن هو الذي ذهب من خلاله إلى اعتبار الفصل 2 من ظهير التحفيظ العقاري يتضمن قواعد آمرة مرتبطة بالنظام العام العقاري، ومن تم يجب أن تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها، كلما تبين لها أن الحق المدعى به تطهر منه العقار نتيجة التحفيظ ([51])، وأنه لا يخول لصاحبه سوى التعويض، وفي حالة التدليس فقط طبقا للفصل 63 من ظهير التحفيظ العقاري ([52])، مع اعتبار أن ذلك لا يحول دون المطالبة بالحقوق الجديدة اللاحقة على التحفيظ، حيث إنه إذا أقر بها المالك يمكن تسجيلها بالرسم العقاري.

فالتحفيظ العقاري إذن يجعل العقار مطهرا من جميع الحقوق غير المدلى بها طبقا للفصلين 2 و62 من ظهير التحفيظ العقاري ([53]). ورغم أن التوجه الغالب على مستوى محاكم  المغرب هو الذي يسير نحو اعتبار التطهير يسري إزاء الكافة، إلا أن هناك بعض المحاكم التي نحت غير هذا المنحى، ونجد من ذلك؛ ما ذهبت إليه ابتدائية وجدة في قضية ارتأت من خلالها بأن الرسم العقاري أنشئ بصفة غير قانونية قبل استيفاء اليمين المعلق عليها الحكم ، وذهبت إلى عدم إمكانية مواجهة المدعي بمقتضيات الفصلين 2 و62 من ظهير التحفيظ العقاري، وبذلك استجابت لطلب المدعي الرامي إلى التشطيب على الرسم العقاري و توجيه الأمر إلى المحافظ العقاري قصد القيام بالتشطيب على الرسم ([54]). وهو ما أكد عليه المجلس الأعلى بأن المشتري باعتباره خلفا خاصا لنفس طالب التحفيظ الذي تحول مطلبه إلى رسم عقاري لا يواجه كالخلف العام اعتمادا على الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري ([55]).

 

الفقرة الثانية : دور الاجتهاد القضائي في حماية الرسم العقاري

إن الاعتماد على الاجتهاد القضائي واعتباره آلية من شأنها تحقيق الأمن العقاري، خاصة عندما يتعلق الأمر بذلك الاجتهاد الصادر عن محكمة النقض كونها تتقدم الهيئات القضائية المصدرة للاجتهاد القضائي بمظاهره المختلفة، فإنه من البديهي تخصيص جزئية في هذا العمل لتسليط الضوء على دور هذا الاجتهاد في حماية الرسم العقاري من كل التجاوزات، خاصة مع تنامي مؤخرا ظاهرة الاستيلاء على العقارات، لهذا ارتأيت تناول الحماية القضائية للرسم العقاري (أولا)، على أن نخص بالدراسة في (ثانيا) إشهار الحقوق المتعلقة بالملكية العقارية كضمانة أساسية لتعزيز الأمن العقاري.

أولا : الحماية القضائية للرسم العقاري

لقد اعتبر الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض حصانة الرسم العقاري وقوة التنصيصات الواردة به والتي تشكل عنوانا للحقيقة، قرينة مطلقة في إثبات ملكية من حفظ العقار باسمه تُرَتِّبُ الحماية القضائية، وتخول لمالكه طلب استرداده من غاصبه بالمسطرة الاستعجالية ([56]).

فقد جاء في قرار للمجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) مفاده أن : » قاضي الأمور المستعجلة يختص بطرد من يحتل عقارا محفظا دون أن يكون مسجلا برسمه العقاري ولو استظهر بعقد أو أي وثيقة أخرى... « ([57])ولهذا فإن المتمتع برسم عقاري يحق له اللجوء إلى قاضي المستعجلات لوضع حد لكل تعدي يمس بحقه أو الترامي عليه.

وتبرز الحماية القضائية للملكية العقارية في تدخل القضاء الاستعجالي لرد ووقف مختلف أشكال الاعتداء التي قد تطال الملكية العقارية، سواء تعلق الأمر بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أو وضع حد لكل تعدي يمس حق مقيد في الرسم العقاري ([58])، فسلطات قاضي المستعجلات تتوسع وهو ينظر في دعاوى الاعتداء المادي، إذ لا يقف عند حد التحقق من وجود الاعتداء أو الكشف عنه، بل تصل إلى حد توجيه مجموعة من الأوامر إلى الإدارة سواء بوقف أو رد إعمال التعدي أو الحكم على الإدارة بالطرد وأحيانا الهدم والغرامة التهديدية ([59]).

وتأسيسا على ذلك فالعقار المحفظ يتمتع بحماية قضائية تجعله في منأى عن أية منازعة أو مطالبة قضائية بعد تأسيس الرسم العقاري، وهذا ما يجعله رافدا من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية، وفضاء مناسباً لجلب الاستثمارات الأجنبية، وعاملا أساسيا في استقرار المعاملات العقارية ([60]).

وعليه، فتأكيدا على مبدأ الشرعية الدستورية للملكية العقارية، التي أحاطها دستور 2011 بضمانات عدم الاعتداء عليها من طرف الغير طبيعيا كان أم اعتباريا، فإن الفصل 35 من الدستور حدد المكانة الخاصة التي ينبغي أن تحظى بها الملكية العقارية في تشريعاته الفرعية والعادية المتعلقة بالمجال العقاري([61])، وهو الرهان الذي يسعى المشرع العقاري المغربي لكسبه من وراء التشريعات العقارية الحديثة، التي تروم تكريس المزيد من الحماية للعقارات بغية تحقيق أمنا عقاريا على مختلف الأصعدة.

ويجب في هذا الإطار على محكمة النقض والمحاكم الإدارية أن تعيد النظر في هذه الحصانة التي يتمتع بها الرسم العقاري، وتجعله خاضعا للرقابة القضائية، التي تعد إحدى الضمانات الأساسية لممارسة الحقوق والحريات، خاصة إذا علما أن الفصل 118 من الدستور المغربي جعل جميع القرارات الإدارية خاضعة للرقابة القضائية.

والمحصلة أن القضاء المغربي لعب دورا رياديا في حماية الملكية العقارية من كل تطاول سواء كان من قبل الإدارة أو الأفراد، رغبة منه في ضمان حقوق المتعاملين في مجال العقارات وتحقيق نوع من الائتمان العقاري في مجال العقارات المحفظة مما يشجع على الازدهار الاقتصادي والاجتماعي ومن تم توفير ضمانات لإقامة مشاريع تنموية على أسس واضحة.

ثانيا: إشهار الحقوق المتعلقة بالملكية العقارية كضمانة أساسية لتعزيز الأمن العقاري

إن وضعية العقار القانونية والمادية لا تجمد طبعا خلال مسطرة التحفيظ، حيث يمكن أن يكون العقار المطلوب تحفيظه موضوع كل المعاملات العقارية، كيفما كان نوعها ([62])، ومن هذا المنطلق تشكل عملية إشهار الحقوق المتعلقة بالعقار المراد تحفيظه عملية محورية وأساسية تبدأ منذ إيداع مطلب التحفيظ العقاري بالمحافظة العقارية إلى غاية تأسيس الرسم العقاري، أو إلغاء مطلب التحفيظ، أو إحالته على المحكمة جراء ظهور تعرضات، مرورا بعملية التحديد من قبل المهندس الطبوغرافي، ونشر خلاصة مطلب التحفيظ وإعلان التحديد([63])، وقد يتطلب الأمر نشر خلاصة إصلاحية طبقا لما جاء في الفصل 83([64])من القانون رقم 14.07.

وتجدر الإشارة أن إشهار الحقوق على الرسم العقاري له أهمية كبرى، بحيث إن كل ما هو مقيد على الرسم العقاري يعتبر موجودا وكل ما هو غير مقيد يعتبر غير موجود، لأن هذا الأمر يمثل المنطلق الوحيد لمعرفة مالك تلك الحقوق وما قد يرد عليها من قيود ([65])، وذلك بصريح الفصل 65 من القانون رقم 14.07 الذي ينص على أنه : » يجب أن تشهر بواسطة التسجيل في السجل العقاري : جميع الأعمال والاتفاقات بين الأحياء مجانية كانت أو بعوض، وجميع المحاضر المتعلقة بالحجز العقاري... « ، بالإضافة إلى الفصل 66 من نفس القانون المذكور الذي ورد فيه : » كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتسجيله، وابتداء من يوم التسجيل في الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية... « 

ولهذه الغاية لا يتم إشهار التصرفات العقارية في الرسم العقاري، إلا بعد التأكد من صحتها والتثبت من خلوها من كل الشوائب التي تحول دون تقييدها، ومن ثم فإن أي تصرف يتم تقييده يتخذ قوة ثبوتية تجاه الجميع، وهذا ما يمز نظام التحفيظ العقاري.

ومن هذا المنطلق فإن عملية الإشهار تشكل في حد ذاتها ضمانة قوية بالنسبة لمختلف الأطراف المتدخلة في مسطرة التحفيظ، باعتبارها العمود الفقري لمسطرة التحفيظ العقاري، فعلى ضوئها يتم تحديد المالك الحقيقي للعقار، وبط حدود العقار الجغرافية ووضعيته القانونية.([66])

 يتضح إذن، أن عملية إشهار الحقوق المتعلقة بالملكية العقارية تلعب دورا محوريا في تعزيز الأمن العقاري، إذ لا يمكن الحديث عن أمن عقاري في ظل سرية إجراءات مسطرة التحفيظ، بل إن ضمانات نظام التحفيظ العقاري تكمن في مبدأ العلنية والإشهار الواسع لمختلف العمليات التي تمر منها مسطرة التحفيظ.

إذن يتبين أن المشرع المغربي أوجد مجموعة من الآليات التي ساهمت بشكل كبير في تحصين الملكية العقارية والرفع من قيمتها سواء القانونية أو الاقتصادية، وكذا تعزيز الأمن العقاري.

ولكن تحقيق سياسة عقارية شمولية تروم القضاء على الإشكالات التي يعاني منها النظام العقاري المغربي، وكذا إقرار الحماية اللازمة للمعاملات العقارية بما يضمن لها أمنا عقاريا، فإنه يتعين على المشرع المغربي ترشيد آليات هذه السياسة والدفع بها نحو الاستغلال السليم للثروة العقارية.

خاتمة:

من خلال ما تقدم نستخلص أن المنظومة العقارية بالمغرب تعاني من اكراهات عديدة تؤدي في بعض الاحيان إلى اختلالات كبيرة، وبالتالي من شأن تحصين العقار والملكية العقارية أن يحقق أمن عقاري ويجعل المتعاملين به في مأمن تجاه حقوقهم.

وعليه يكون الامن العقاري حجر الزاوية في تعزيز الولوج إلى العقار سواء من طرف المواطنين الراغبين في اقناء عقار للسكن، أو المستثمرين الوطنين أو الاجانب الدين يسعون إلى إنجاز مشاريعهم الاقتصادية.

والمتتبع للتعديلات التي أدخلها المشرع المغربي في السنوات الأخيرة على المنظومة العقارية ببلادنا سيكتشف بالملوم أن بوادر إرساء وتكريس أمن عقاري بادية للعيان خاصة ورش رقمنة المعاملات العقارية، وإعادة النظر في عملية التعرض أيضا باقتصارها على جهات بعينها، وتعميم التحفيظ العقاري... هذه خطوات بسيطة في درب تعزيز الامن العقاري بالمغرب، نرجو أن تتلوها اجراءات اخرى اكثر جرأة نحو ضمان العدالة العقارية والثقة العقارية، وهذا  الأمر يحتاج إلى نظرة استشرافية ثاقبة، يتمكن من خلالها المشرع من تجاوز الموروث الاستعماري، الذي ما يزال يطبع المشهد العقاري المغربي، والذي ما تزال الأنظمة العقارية تتخبط في مشاكله، إن على مستوى تعددها أو على مستوى ازدواجية النظام الخاضعة له.

 

 

 

 

لائحة المراجع:

 مؤلفات:

·                     أحمد أجعون، المنازعات العقارية بين المحاكم العادية والمحاكم الإدارية، منشورات دار الأمان، الطبعة الأولى 2016.

·                     أحمد أجعون، نظام التحفيظ العقاري في ضوء القانون 14.07، مقال منشور بسلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار السادس 2012، منشورات مجلة الحقوق، مطبعة المعارف الجديدة الرباط.

·                     إدريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري بالمغرب، مطبعة دار النشر الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 2000.

·                     مامون الكزبري، التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية، الجزء الأول، طبع شركة الهلال العربية للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 1987.

·                     محمد ابن الحاج السلمي، سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتخطيط الاجتماعي والاقتصادي، منشورات عكاظ، الرباط، طبعة ماي 2002.

مقالات علمية:

·                     سعيد البكوري، تجليات تسريع وتبسيط الإجراءات في إطار مؤسسة التعرض وفق القانون رقم 14.07، مقال منشور بمجلة الحقوق، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار السابع، بعنوان "المستجدات التشريعية في المادة العقارية"، سنة 2012.

·                     سعيدة بن عزي، التعرض على التحفيظ بين البعد الحمائي والاستعمال التعسفي على ضوء القانون رقم 14.07، مقال منشور بمجلة الحقوق، عدد بعنوان"قراءات في القوانين العقارية الجديدة"، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2013.

·                     عبد العزيز عاكف، مستجدات نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 14.07، مقال منشور بمجلة الحقوق، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار السابع بعنوان "المستجدات التشريعية في المادة العقارية"، سنة 2012.

·                     عبد اللطيف الكلعي، آثار نظام التحفيظ على تحقيق الأمن العقاري، مقال منشور بدفاتر عقارية، منشورات مجلة دفاتر قانونية، العدد الأول، دجنبر  2016.

·                     فؤاد الصامت، مظاهر الأمن العقاري في الدستور المغربي لسنة 2011، مقال منشور بدفاتر عقارية، منشورات مجلة دفاتر قانونية، العدد الأول، دجنبر  2016.

·                     محمد الخضراوي، إشكاليات توثيق التصرفات العقارية ومتطلبات التنمية، قراءة في قانون 44.00، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية، العدد 142، أكتوبر 2010.

·                     محمد القدوري، الإشكالات المثارة بشأن التقييدات والتشطيبات على الرسوم العقارية، مقال منشور بمجلة الحقوق، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار الثالث، يناير 2012 بعنوان "القواعد الموضوعية والشكلية في مساطر المنازعات العقارية" الجزء الرابع، سنة  2012.

·                     مولاي عبد السلام شيكري، حالات إجبارية التحفيظ العقاري نموذج المجال العمراني، مقال منشور بمجلة الأملاك العدد المزدوج الرابع والخامس.

الأيام الدراسية

·                     ابتسام فهيم وحميد كمال، المنازعات العقارية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى خمسون سنة من العمل القضائي، الندوة الجهوية الخامسة بسطات، يومي 26 و27 أبريل 2007.

·                     أحمد دحمان، تلقي التعرضات وشروط تقديمها وقرارات المحافظ بشأنها، مداخلة في الندوة الوطنية المنظمة من طرف محكمة النقض " نظام التحفيظ العقاري دعامة أساسية للتنمية قراءة في مستجدات قانون 14.07"، مطبعة الأمنية، الرباط، الطبعة الأولى 2015.

·                     حسن منصف، دور الاجتهاد القضائي في ضمان الأمن العقاري، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري" دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط، طبعة 2015.

·                     خالد الفكاني، تأملات حول المستجدات التشريعية المتعلقة بالتعرض والمقررة بمقتضى القانون 14.07، مداخلة في أشغال الملتقى الدولي "مستجدات التحفيظ العقاري في ضوء القانون رقم 14.07"، الذي نظمه مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية وماستر التوثيق والعقار بتعاون مع شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق مراكش يومي 23 و24 مارس 2012، منشورات جامعة القاضي عياض، العدد 41 ، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2013.

·                     زكرياء العماري، نهائية الرسم العقاري بين الإطلاق والتقييد دراسة مركزة في الاستثناءات الواردة على قاعدة التطهير، مداخلة في أشغال الملتقى الدولي "مستجدات التحفيظ العقاري في ضوء القانون رقم 14.07"، الذي نظمه مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية وماستر التوثيق والعقار بتعاون مع شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق مراكش يومي 23 و24 مارس 2012، منشورات جامعة القاضي عياض، العدد 41 ، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2013.

·                     سعيدة بنموسى، حدود الحماية القانونية للغير المقيد عن حسن نية، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط، طبعة 2015.

·                     الغازي آيت أحمد، التعرضات في المسطرة العادية والمساطر الخاصة للتحفيظ العقاري، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط، طبعة 2015.

·                     فاطمة السحاسح، مدى نجاعة مؤسسة التعرضات من خلال القانون 14.07، مداخلة في أعمال الندوة العلمية التي نظمتها مجلة المنبر القانوني بشراكة مع الفضاء المدني بعنوان "قانون التحفيظ العقاري بين روح ظهير 1913 ومستجدات قانون 14.07" وذلك يوم 05 ماي 2012 بتزنيت، منشورات المنبر القانوني، سلسلة ندوات وأبحاث رقم 1، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2012.

·                     المختار عطار، إشكالية التعرض على مطلب التحفيظ العقاري في ظهير 9 رمضان 1331، مداخلة في أشغال الندوة الوطنية " نحو تشريع عقاري جديد"، التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية، وذلك يومي 29 و 30 أبريل 2011، سلسلة الندوات والأيام الدراسية العدد 38، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى 2011.

·                     مصطفى فارس، كلمة افتتاحية ألقاها بمناسبة الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط، طبعة 2015.

·                     نجيب بن زوينة، دور المسح العقاري في إجراءات التحفيظ العقاري، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط، طبعة 2015.

رسائل:

·                     رقية واحماني، خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية 2000-2001.

·                     يونس معاطا، الأمن العقاري في ضوء قانون 14.07، رسالة لنيل شهادة الماستر تخصص العلوم الأمنية وتدبير المخاطر، جامعة الحسن الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، سطات، السنة الجامعية 2016-2017.



[1]  ) محمد الخضراوي، إشكاليات توثيق التصرفات العقارية ومتطلبات التنمية، قراءة في قانون 44.00، مقال منشور بمجلة المحاكم المغربية، العدد 142، أكتوبر 2010، ص 47.

[2] ) تقرير تركيبي حول واقع قطاع العقار بالمغرب، قدم بمناسبة انعقاد المناظرة الوطنية في موضوع "السياسة العقارية للدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، وذلك يومي 8 و9 دجنبر 2015، بالصخيرات، ص 3.

[3] )  الراجح : هو ما قوي دليله وكثر العمل به.

[4] ) المشهور : هو ما كثر العمل به وإن كان لا دليل له.

[5] ) هو ما تقرر العمل به من نصوص الفقه الموسومة بالضعيفة أو الشاذة، مما يخالف الراجح أو المشهور، وذلك إما لضرورة أو عرف جار أو نحو ذلك، فهو ضرب من الاجتهاد المذهبي، مع الإشارة إلى أن العمل ينقسم إلى عمل مطلق، وهو الذي يعم العمل به أقطار المغرب، وعمل خاص وهو ما يقتصر على قطر واحد مثل العمل الفاسي الذي كان يجري به العمل في الأندلس والمغرب.

     - فاطمة الزهراء علاوي، أثر الحيازة في كسب ملكية العقار في ضوء القواعد الفقهية المالكية، مقال منشور في الموقع الالكتروني لمجلة الإحياء، http:// https://www.arrabita.ma/blog/%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%B3%D8%A8-%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B6%D9%88%D8%A1-%D8%A7/   ، تم الاطلاع عليه يوم26 أبريل 2021، على الساعة 12:12.

[6]  يتنوع الوعاء العقاري بالمغرب بحيث توجد الأملاك العمومية، والأملاك الحبسية، وأراضي الكيش، وأملاك الجماعات المحلية الخاصة والعامة، وأملاك الخواص، تنضاف إليها أملاك الدولة الخاصة.

[7] ) مصطفى فارس، كلمة افتتاحية ألقاها بمناسبة الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط،  طبعة 2015، ص 10.

[8] ) يعرف مامون الكزبري –رحمه الله- التعرض بأنه :" ادعاء يتقدم به أحد من الغير ضد طالب التحفيظ بمقتضاه ينازع المتعرض في أصل حق ملكية طالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو في الحدود أو يطالب بحق عيني مترتب له على هذا العقد وينكره عليه طالب التحفيظ الذي لم يشر إليه في مطلبه".

     - مامون الكزبري، التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية، الجزء الأول، طبع شركة الهلال العربية للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 1987، ص 48.

[9] ) سعيدة بن عزي، التعرض على التحفيظ بين البعد الحمائي والاستعمال التعسفي على ضوء القانون رقم 14.07، مقال منشور بمجلة الحقوق، عدد بعنوان"قراءات في القوانين العقارية الجديدة"، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2013، ص 85.

[10] ) فاطمة السحاسح، مدى نجاعة مؤسسة التعرضات من خلال القانون 14.07، مداخلة في أعمال الندوة العلمية التي نظمتها مجلة المنبر القانوني بشراكة مع الفضاء المدني بعنوان "قانون التحفيظ العقاري بين روح ظهير 1913 ومستجدات قانون 14.07" وذلك يوم 05 ماي 2012 بتزنيت، منشورات المنبر القانوني، سلسلة ندوات وأبحاث رقم 1، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة الأولى 2012، ص 59.

[11] ) ابتسام فهيم وحميد كمال، المنازعات العقارية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى خمسون سنة من العمل القضائي، الندوة الجهوية الخامسة بسطات، يومي 26 و27 أبريل 2007، ص 160.

[12] ) ينص الفصل 84 من على أنه :" إذا نشا على عقار في طور التحفيظ حق خاضع للإشهار أمكن لصاحبه من أجل ترتيبه والتمسك به في مواجهة الغير، أن يودع بالمحافظة العقارية الوثائق اللازمة لذلك ويقيد هذا الإيداع بسجل التعرضات.

 يقيد الحق المذكور عند التحفيظ بالرسم العقاري في الرتبة التي عينت له إذا سمحت إجراءات المسطرة بذلك".

[13] ) فاطمة السحاسح، مدى نجاعة مؤسسة التعرضات من خلال القانون 14.07، مرجع ساق، ص 60.

[14] ) خالد الفكاني، تأملات حول المستجدات التشريعية المتعلقة بالتعرض والمقررة بمقتضى القانون 14.07، مداخلة في أشغال الملتقى الدولي "مستجدات التحفيظ العقاري في ضوء القانون رقم 14.07"، الذي نظمه مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية وماستر التوثيق والعقار بتعاون مع شعبة القانون الخاص بكلية الحقوق مراكش يومي 23 و24 مارس 2012، منشورات جامعة القاضي عياض، العدد 41 ، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، الطبعة الأولى 2013، ص 139.

[15] ) والسبب في ذلك أن القراءة المتأنية للفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري، وربطه ببعض المبادئ الأخرى التي ينبني عليها نظام التحفيظ العقاري في المغرب، وكذا ربطه بالواقع العملي، قد يؤدي إلى قراءات أخرى تفرغ هذا المستجد من محتواه.

فعلى المستوى الأول أي ربط المقتضى الجديد ببعض المبادئ الأخرى التي ينبني عليها نظام التحفيظ، نجد أن مبدأ الإشهار مثلا الذي يعني النشر سواء بالجريدة الرسمية أو التعليق بمكاتب المحافظة...حتى يعلم العموم بوجود الادعاء، بخصوص العقار المراد تحفيظه، في حين أن ما يتم إيداعه وفقا للفصل 84 من ظهير التحفيظ العقاري، لا يتم إشهاره، بل يتم إيداعه بسجل التعرضات، مما يفتح الباب واسعا أمام السؤال عن الكيفية التي يمكن بها للعموم العلم بوجود حق تم إيداعه وفقا للفصل 83.

ومن الناحية العملية غالبا ما يتم ربط طلب من تلقى حق عينيا قابلا للتقييد بالرسم العقاري المراد تأسيسه للعقار في مرحلة التحفيظ، بين سلوك مسطرة الفصل 83 أو الفصل 84 بما وصل إليه مطلب التحفيظ. مما يجعلنا نقر بكون هذا المستجد فارغ من محتواه، ويمكن تصنيفه في الحشو الزائد في هذا التعديل التشريعي.

    للمزيد راجع في ذلك :  - خالد الفكاني، مرجع سابق، ص 140 وما يليها.

[16] ) مامون الكزبري، التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية، الجزء الأول، طبع شركة الهلال العربية للطباعة والنشر، الطبعة الثانية 1987، ص 50.

[17] ) يقفل باب التعرضات بعد انصرام أجل شهرين من تاريخ نشر إعلان التحديد المؤقت بالجريدة الرسمية.

[18] ) يونس معاطا، الأمن العقاري في ضوء قانون 14.07، رسالة لنيل شهادة الماستر تخصص العلوم الأمنية وتدبير المخاطر، جامعة الحسن الأول، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، سطات، السنة الجامعية 2016-2017، ص 13.

[19] ) المختار عطار، إشكالية التعرض على مطلب التحفيظ العقاري في ظهير 9 رمضان 1331، مداخلة في أشغال الندوة الوطنية " نحو تشريع عقاري جديد"، التي نظمها مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية، وذلك يومي 29 و 30 أبريل 2011، سلسلة الندوات والأيام الدراسية العدد 38، منشورات كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مراكش، المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى 2011، ص 44.

[20] ) قرار المجلس الأعلى عدد 55 مؤرخ في 4-1-2006، صادر في الملف المدني عدد 4511-1-1-2003، منشور بموقع سلسلة موسوعة القضاء والقانون المغربي، موجود على الرابط التالي : http://www.sejdm.ma/articles-etudes/87-%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86%D9%87%D8%A7.html  ، تم الاطلاع عليه يوم 14 أبريل 2021، على الساعة 10:11.

[21] ) سعيدة بن عزي، التعرض على التحفيظ بين البعد الحمائي والاستعمال التعسفي على ضوء القانون رقم 14.07، مرجع سابق، ص 96.

[22] ) الغازي آيت أحمد، التعرضات في المسطرة العادية والمساطر الخاصة للتحفيظ العقاري، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط،  طبعة 2015، ص 199.

[23] ) تنص الفقرة الأولى من الفصل 25 على أنه :" تقدم التعرضات عن طريق تصريح كتابي أو شفوي أما للمحافظ على الأملاك العقارية وإما للمهندس المساح الطبوغرافي المنتدب أثناء إجراء عملية التحديد. تضمن التصريحات الشفوية للمتعرض بحضوره في محضر يحرر في نسختين تسلم إليه إحداهما".

[24] ) سعيدة بن عزي، على التحفيظ بين البعد الحمائي والاستعمال التعسفي على ضوء القانون رقم 14.07،مرجع سابق، ص 100.

[25] ) سعيد البكوري، تجليات تسريع وتبسيط الإجراءات في إطار مؤسسة التعرض وفق القانون رقم 14.07، مقال منشور بمجلة الحقوق، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار السابع، بعنوان "المستجدات التشريعية في المادة العقارية"، سنة 2012، ص 264.

[26] ) أحمد دحمان، تلقي التعرضات وشروط تقديمها وقرارات المحافظ بشأنها، مداخلة في الندوة الوطنية المنظمة من طرف محكمة النقض " نظام التحفيظ العقاري دعامة أساسية للتنمية قراءة في مستجدات قانون 14.07"، مطبعة الأمنية، الرباط، الطبعة الأولى 2015، ص 113.

[27] ) عبد العزيز عاكف، مستجدات نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 14.07، مقال منشور بمجلة الحقوق، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار السابع بعنوان "المستجدات التشريعية في المادة العقارية"، سنة 2012 ، ص 203.

[28] ) أحمد أجعون، نظام التحفيظ العقاري في ضوء القانون 14.07، مقال منشور بسلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار السادس 2012، منشورات مجلة الحقوق، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، ص 46.

[29] ) الفصل 18 من القانون رقم 14.07.

[30] ) الفصل 29 من القانون رقم 14.07.

[31] ) أحمد أجعون، نظام التحفيظ العقاري في ضوء القانون 14.07، مرجع سابق، ص 46.

[32] ) نجيب بن زوينة، دور المسح العقاري في إجراءات التحفيظ العقاري، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط،  طبعة 2015، ص 386.

[33] ) رقية واحماني، خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري بالمغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مراكش، السنة الجامعية 2000-2001، ص 42.

[34] ) لمياء أبوزور، تمديد وتعميم نظام التحفيظ العقاري، بحث منشور بموقع المحاماة، موجود على الرابط التالي : https://www.mohamah.net/law/%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%88-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%88-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%85-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85 /  ، تم الاطلاع عليه بتاريخ 19 أبريل 2021 على الساعة 16:45.

[35] ) في حالة تغيب طالب التحفيظ أو نائبه عن حضور عملية التحديد المؤقت في التاريخ الذي عينه المحافظ، فإنه لا يمكن إنجاز أية عملية ويعتبر مطلب التحفيظ ملغى وكان لم يكن حيث نص الفصل 23 من القانون رقم 14.07 على أنه :"إذا نص المحضر على تغيب طالب التحفيظ أو من ينوب عنه...، فان مطلب التحفيظ يعتبر لاغيا وكان لم يكن إذا لم يدل بعذر مقبول داخل أجل شهر من تاريخ توصله بالإنذار".

[36] ) نص على هذه الحالة الفصل 50 من القانون رقم 14.07 :" إن الطلب الرامي إلى التحفيظ والعمليات المتعلقة به يعتبر لاغيا وكان لم يكن إذا لم يقم طالب التحفيظ بأي إجراء لمتابعة المسطرة، وذلك داخل ثلاثة أشهر من يوم تبليغه إنذار من المحافظ على الأملاك العقارية بواسطة عون من المحافظة العقارية أو بالبريد المضمون أو عن طريق السلطة المحلية أو بأي وسيلة أخرى للتبليغ".

[37] ) ذلك أن طلب التحفيظ لا بد وأن يرفق بالحجج الكافية التي تثبت تملك طالب التحفيظ للعقار المراد تحفيظه، وفي حالة امتناعه عن تقديم هذه الحجج أو عدم كفايتها يحق للمحافظ رفض طلب التحفيظ، ويرد طالب التحفيظ إلى الوضع الذي كان عليه قبل تقديم مطلبه، وذلك طبقا للفصل 38 من القانون رقم 14.07.

[38] ) رقية واحماني، خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري بالمغرب، مرجع سابق، ص 44.

[39] ) المختار عطار، قراءة في القانون رقم 14.07، مداخلة في أشغال الملتقى الدولي "مستجدات التحفيظ العقاري في ضوء القانون رقم 14.07"، مرجع سابق، ص 45.

[40] ) مولاي عبد السلام شيكري، حالات إجبارية التحفيظ العقاري نموذج المجال العمراني، مقال منشور بمجلة الأملاك العدد المزدوج الرابع والخامس، ص 154.

[41] ) زكرياء العماري، نهائية الرسم العقاري بين الإطلاق والتقييد دراسة مركزة في الاستثناءات الواردة على قاعدة التطهير، مداخلة في أشغال الملتقى الدولي "مستجدات التحفيظ العقاري في ضوء القانون رقم 14.07"، مرجع سابق، ص 213.

[42] ) سعيدة بنموسى، حدود الحماية القانونية للغير المقيد عن حسن نية، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، دفاتر محكمة النقض، عدد 20، مطبعة الأمنية، الرباط،  طبعة 2015، ص 539.

[43] ) غير أن قاعدة التطهير لا يمكن التمسك بها في مواجهة بعض الأملاك أو العقارات، إذ تبقى مستثناة من التطهير، ونخص بالذكر :

   الأملاك العامة، والعقارات المحبسة أو الموقوفة...

 للتفصيل في الموضوع يراجع في ذلك :

             - حليمة بنت المحجوب بن حفو، دراسة في القانون العقاري المغربي على ضوء المستجدات، مطبعة قرطبة، أكادير، الطبعة الأولى 2017، ص 217 وما يليها.

[44] ) قرار المجلس الأعلى عدد 1025 بتاريخ 9/05/1990، ملف عدد 187/86، مجلة الإشعاع عدد 4، ص 113.

[45] ) قرار عدد 476 الصادر بتاريخ 20/06/1996، ملف إداري رقم 89/2826، غير منشور.

[46] ) عبد اللطيف الكلعي، آثار نظام التحفيظ على تحقيق الأمن العقاري، مقال منشور بدفاتر عقارية، منشورات مجلة دفاتر قانونية، العدد الأول، دجنبر  2016، ص 102.

[47] ) مأمون الكزبري، التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية، مرجع سابق، ص 83.

[48] ) قرار المجلس الأعلى عدد 61 بتاريخ 4 يناير 2006، ملف مدني عدد 4229-1-1-2004، منشور بمجلة الأملاك العدد الأول، ص 197.

[49] ) قرار المجلس الأعلى عدد197 بتاريخ 19/01/2005 ملف مدني عدد 829-1-1-2001، غــير مــنشور.

    - قرار المجلس الأعلى عدد2673 بتاريخ 12/10/2005 ملف مدني عدد 1980-1-3-2004 ،منشور بمجلة القصر، العدد 14 ماي 2006 ص177.

[50] ) قرار المجلس الأعلى عدد 61 الصادر بتاريخ 04/01/2006 ملف مدني رقم 4229/1/1/2004، غير منشور.

[51] ) قرار المجلس الأعلى في الملف المدني عدد 2075/87 بتاريخ 29 يناير 1992 منشور بمجلة الإشعاع، العدد 7، ص69.

[52] ) حكم استئنافية الرباط للغرفة العقارية رقم 1711 بتاريخ 19 مارس 1992، منشور بمجلة الإشعاع، العدد 26، ص 244.

[53] ) قرار المجلس الأعلى رقم 2336 بتاريخ 12/07/2006، ملف مدني عدد 1855-1-1-2004، غــير مــنشور.

[54] ) حكم ابتدائية وجدة رقم 1464/93 ملف رقم 1362/89، بتاريخ 4/5/1993، منشور بمجلة المناظرة، العدد 2، يونيو 1997، ص 139 وما بعدها، أشار إليه إدريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري بالمغرب، مطبعة دار النشر الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 2000، ص 45.

[55] ) قرار المجلس الأعلى عدد 5925 بتاريخ 29-12-1999، ملف مدني عدد 1151/94 منشور بمجلة الأملاك العدد 1، ص 200.

[56] ) حسن منصف، دور الاجتهاد القضائي في ضمان الأمن العقاري، مداخلة في الندوة الوطنية " الأمن العقاري"، مرجع سابق، ص 208.

[57] ) قرار عدد 154 بتاريخ 17/01/2007، ملف مدني رقم 3730/1//3/ 2005.

[58] ) للتفصيل أكثر حول دور القضاء الاستعجالي في حماية الملكية العقارية، يراجع في ذلك :

         - محمد الحيان، دور قاضي الأمور المستعجلة الإداري في حماية الملكية العقارية الخاصة، مداخلة في أعمال الندوة العلمية " العدالة العقارية والأمن العقاري بالمغرب" مرجع سابق، ص91 وما بعدها.

[59] ) أحمد أجعون، المنازعات العقارية بين المحاكم العادية والمحاكم الإدارية، منشورات دار الأمان، الطبعة الأولى 2016، ص 242.

[60] ) عبد اللطيف الكلعي، آثار نظام التحفيظ على تحقيق الأمن العقاري، مرجع سابق، ص 120.

[61] ) فؤاد الصامت، مظاهر الأمن العقاري في الدستور المغربي لسنة 2011، مقال منشور بدفاتر عقارية، مرجع سابق، ص 91.

[62] ) محمد ابن الحاج السلمي، سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتخطيط الاجتماعي والاقتصادي، منشورات عكاظ، الرباط، طبعة ماي 2002، ص 77.

[63] ) إدريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري بالمغرب، مطبعة دار النشر الجسور، وجدة، الطبعة الأولى 2000، ص 24.

[64] ) ينص الفصل 83 من على أنه :" بغض النظر عن المسطرة المقررة في الفصل 84 من هذا القانون، يمكن لصاحب حق وقع إنشاؤه أو تغييره أو الإقرار به أثناء مسطرة التحفيظ يطلب نشره في الجريدة الرسمية بعد إيداع الوثائق المثبتة للحق بالمحافظة العقارية".

[65] ) محمد القدوري، الإشكالات المثارة بشأن التقييدات والتشطيبات على الرسوم العقارية، مقال منشور بمجلة الحقوق، سلسلة الأنظمة والمنازعات العقارية، الإصدار الثالث، يناير 2012 بعنوان "القواعد الموضوعية والشكلية في مساطر المنازعات العقارية" الجزء الرابع، سنة  2012، ص 79-80.

[66] ) حسن منصف، دور الاجتهاد القضائي في ضمان الأمن العقاري، مرجع سابق، ص 198.


إرسال تعليق

0 تعليقات