آخر الأخبار

Advertisement

مسطرة «الاشعار للغير الحائز» في مواجهة حماية مبدأ السرية البنكية - الدكتور مليح عابدي - العدد 42 من مجلة الباحث - منشورات موقع الباحث القانوني


 مسطرة «الاشعار للغير الحائز» في مواجهة حماية مبدأ السرية البنكية - الدكتور مليح عابدي - العدد 42 من مجلة الباحث - منشورات موقع الباحث القانوني


لتحميل العدد بصيغته الرقمية pdf غليكم الرابط أذناه:






الدكتور مليح عابدي

        حاصل على شهادة الدكتوراه في الحقوق -  إطار بوزارة

   الاقتصاد والمالية

  مسطرة «الاشعار للغير الحائز» في مواجهة حماية مبدأ السرية البنكية

La procédure de « Notification aux Tiers Détenteurs » face à la protection du principe du secret bancaire

 مقدمة:

 حسب المادة الأولى من مدونة تحصيل الديون العمومية[1]،  يقصد بالتحصيل مجموع العمليات والإجراءات التي تهدف إلى حمل مديني الدولة و الجماعات المحلية[2] وهيأتها والمؤسسات العمومية على تسديد ما بذمتهم من ديون بمقتضى القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، أو ناتجة عن أحكام وقرارات القضاء أو عن الاتفاقات.

إذ نظم المشرع هاته العملية من خلال مجموعة من الإجراءات الحبية ومجموعة من المساطر الجبرية العادية كالإنذار والحجز والبيع، إضافة إلى إجراءات أخرى يمكن اعتبارها استثنائية كإجراء الإكراه البدني و تثبيت العربات ثم اجراء «الاشعار للغير الحائز»[3]، وهذا الإجراء الأخير هو الذي يهمنا في هذا المقال.

و «الاشعار للغير الحائز» هو عبارة عن مسطرة يباشرها المحاسب المكلف بتحصيل دين عمومي، ثابت أو منازع فيه[4]، ضد الملزم الحقيقي أو الذي ينازع في هذه الصفة، بين يدي مؤسسة ثالثة، حائزة، مجبرة، بقوة القانون، بتسليم المبالغ المطالب بها، دون أي تحقيق في الدين الضريبي أو حكم مسبق، بل عن طريق مجرد سند ضريبي قد يوجه خطا لغير ذي صفة [5].

و يتشابه إجراء «الاشعار للغير الحائز» مع مسطرة الحجز لذى الغير[6] ، في حجز المبلغ المطلوب تحصيله جبرا، و تختلف معها بانعدام رقابة القضاء على السند موضوع التنفيذ، و بهذا يكون المحاسب المكلف بالتحصيل خصما و حكما.

    ونظرا لخصوصيات مسطرة «الاشعار للغير الحائز» حددت المادتين 100 و 101 من مدونة تحصيل الديون العمومية الأشخاص الحائزين على أموال المدين و الذين تطبق في حقهم المسطرة، و يمكن تصنيفها إلى فئتين:

1.     المؤتمنون على أموال المدين: و يقصد بهم الأشخاص الذين عهد إليهم بكل أو جزء من أمواله جراء عمليات مدنية أو تجارية، وقد حددت مدونة التحصيل هؤلاء الأشخاص في: «المصفين القضائيين، المؤتمنون، الحراس و كذا مصفي الشركات المنحلة »

2.     الأموال الناتجة عن عمليات التفويتات والحراسة القضائية: وتكون مودعة عند الأشخاص المحددين في الفقرة الثانية من المادة 100 من مدونة التحصيل وهم کتاب الضبط، الأعوان القضائيين والمحامون.

كما أن المادة 101 من نفس المدونة، ألزمت الأشخاص الحائزين أو المدينين بمبالغ يملكها أو ينبغي أن تعود لفائدة الملزمين بالضرائب والرسوم والديون الأخرى المتمتعة بامتياز الخزينة و هم: المحاسبون العموميون، المقتصدون، والمكترون، بالإضافة إلى مسيري الشركات أو متصرفوها أو مديروها و لكن في حدود الضرائب والرسوم المترتبة عنها.

كما تدخل ضمن هذه الفئة المؤسسات البنكية والمصرفية بالرغم من أن المشرع لم يفصل في تدبير مقتضيات إجراء مسطرة «الاشعار للغير الحائز» اتجاه هاته المؤسسات بالرغم من خصوصيته[7] .

 خاصة أن هاته المؤسسات ملزمة بكتمان السر المهني وفق المادة 180 من القانون 103.12[8] الذي استثنى في المادة 181 بنك المغرب والسلطة القضائية العاملة في إطار مسطرة جنائية و أي سلطة تابعة لدول أبرمت اتفاقية ثنائية مع المملكة المغربية تنص على تبادل المعلومات في المجال الضريبي من الاحتجاج اثر الإخلال بواجب التحفظ اتجاه السر المهني.

إذ بالرغم من عدم ذكر مسطرة «الاشعار للغير الحائز» ضمن الاستثناءات الا أن قوة الامتيازات الممنوحة لتحصيل ديون الدولة خاصة تلك المتمتعة بامتياز الخزينة تجعل سلوك المسطرة أمرا مشروعا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما الضمانات التي تقدمها المؤسسة البنكية للزبون إثر سلوك إجراء «الاشعار للغير الحائز» ؟ وكذا الضمانات التي تقدمها الإدارة التي تباشر مسطرة «الاشعار للغير الحائز» للمؤسسة البنكية الحائزة لضمان حسن سمعتها في موجهة الزبناء؟   

وهذا ما سنحاول الإجابة عنه خلال مبحثين: المبحث الأول: خصوصيات مسطرة «الاشعار للغير الحائز» في موجهة المؤسسات البنكية؛ المضمون والآثار. المبحث الثاني: مسطرة «الاشعار للغير الحائز» كاستثناء عن مبدأ السرية البنكية. 

المبحث الأول: خصوصيات مسطرة «الاشعار للغير الحائز» في مواجهة المؤسسات البنكية؛ المضمون والآثار.

يعتبر «الاشعار للغير الحائز» من بين الإجراءات الاستثنائية التي لها أهمية متميزة في ميدان التحصيل حيث يشكل اللجوء إليه طريقا ناجعا في الاستغناء عن حجز وبيع منقولات المدين والتي لها وقع سلبي عليه.

اذ يؤطر قانونيا من المادة 101 إلى المادة 104 من مدونة تحصيل الديون العمومية، وهو وسيلة قانونية تمكن المحاسب المكلف بالتحصيل بصفة مباشرة من استخلاص الديون المتمتعة بامتياز الخزينة من يد مديني الملزمين بهذه الديون أو الحائزين لأموالهم، و ذلك عن طريق توجيه إشعار لهم من أجل الوفاء عن المدينين في حدود من تترتب في ذمتهم دیون عمومية[9] .

وقد عرف البعض «الاشعار للغير الحائز» على أنه " إجراء تنفيذي استثنائي يتمتع بصفة حكم بالتصديق على حجز ما للمدين لدى الغير حائزة لقوة الشيء المقضي به، يتعين على الأغيار الحائزين على أساسه تسليم الأموال التي يحوزونها أو يدينون بها للملزم للمحاسب العمومي فورا، وفاء بالضرائب والرسوم والديون الواجبة على هذا الأخير والمتمتعة بامتياز الخزينة في حدود مبلغ الدين الضريبي، تحت طائلة ترتیب مسؤوليتهم التضامنية ضمن القواعد والحدود التي ينظمها القانون " [10].

ويشترط في مباشرة مسطرة «الاشعار للغير الحائز» أن يكون الدين عمومي مقترن بامتيازات الخزينة كما يجب أن يكون دين مستحق:

1.     يجب أن يكون الدين مقترن بامتيازات الخزينة:

إذ كما جاء في المادة 101 من مدونة تحصيل الديون العمومية في فقرتها الأولى يتعين على المحاسبين العموميين والمقتصدين والمكترين وكل الحائزين أو المدينين الآخرين بمبالغ يملكها أو ينبغي أن تعود لفائدة الملزمين بالضرائب والرسوم والديون الأخرى المتمتعة بامتياز الخزينة، أن يدفعوا وفاء عن الملزمين، بناء على طلب المحاسب المكلف بالتحصيل على شكل إشعار للغير الحائز، الأموال التي يحوزونها أو التي يدينون بها وذلك في حدود المبالغ الواجبة على هؤلاء الملزمين.

وهنا يطرح سؤال حول المقصود بعبارة " امتياز الخزينة"؟

إن امتياز الخزينة هو الذي يسمح لإدارة الضرائب باللجوء إلى إجراء «الاشعار للغير الحائز»، الذي يخول النقل الفوري لملكية المبالغ المحجوزة، لفائدة المحاسب المكلف بالتحصيل، ويمنحه حقا حصريا في مواجهة باقي الدائنين ولو كانوا ممتازين، فقد جاء في قرار صادر عن الغرفة التجارية بمحكمة النقض الفرنسية أنه في حالة تزاحم «الاشعار للغير الحائز» مع مستحقات تتمتع بامتيازات تسبقه في المرتبة، فإن أثر النقل الفوري المترتب عن «الاشعار للغير الحائز» لا يتأثر بذلك.

فإذا كانت القاعدة هي أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه، و يوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم. فإن الاستثناء هو أنه عندما توجد بينهم أسباب قانونية للأولوية، والتي من بينها الامتياز[11]، فإنه يترتب عن ذلك جعل الدين الممتاز مقدم على كافة الديون الأخرى. و عليه فالامتياز استثناء نص عليه القانون يمنح بموجبه حق الأولوية على أموال المدين نظرا لسبب الدين، ومن خلال هذا يتضح أن المشرع المغربي حدد على نحو صريح الخصائص المميزة للامتياز، والمتمثلة فيما يلي:

-         الامتياز استثناء يقرره القانون.

-        صاحب الامتياز له حق الأولوية على باقي الدائنين.

-        يقرر الامتياز نظرا لسبب الدين.

وعليه، فالمقصود ب "الضرائب والرسوم والديون الأخرى المتمتعة بامتياز الخزينة" تلك التي نص المشرع صراحة على أنها تتمتع بامتياز الخزينة، فلا امتياز ما لم يوجد نص قانوني صريح يقرره،  لذلك فالنصوص القانونية المقررة للامتياز هي على سبيل الحصر لا على سبيل المثال، و تفسر تفسيرا ضيقا، بحيث لا يمكن التوسع فيها ولا القياس عليها، لأنها تكتسي طبيعة استثنائية و لا تقرر مبدأ عاما، وبالتالي، فإنه لا يمكن اللجوء إلى تطبيق مسطرة «الاشعار للغير الحائز» إلا بالنسبة للمستحقات التي اعتبرها المشرع متمتعة بامتياز الخزينة دون سواها، فلا يجوز تطبيق هذا الإجراء مثلا لتحصيل مستحقات لا تتمتع بامتياز الخزينة وإنما تتمتع بامتيازات أخرى كامتياز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي[12] أو امتياز الجماعات الترابية[13]، كما لا يمكن تطبيق هذا الإجراء أيضا من أجل تحصيل مستحقات الدولة غير الضريبية، حتى ولو كان يتم تحصيلها وفقا لنفس قواعد تحصيل ضريبة ما، أما بالنسبة لصوائر التحصيل المدفوعة، و زيادات التأخير و الذعائر والغرامات، فقد نصت المادة 112 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أن الامتيازات المخولة للخزينة تمتد لتشملها[14].

2.     يجب أن يكون الدين مستحق:

       و يقصد بالاستحقاق في معناه العام، حق الدائن في المطالبة بالتنفيذ الفوري بدون أن يكون ملزما بالتقيد بأجل و لا انتظار إتمام شرط معلق، أما في المجال الضريبي، فالغاية من الاستحقاق تتمثل في إمكانية فرض تأدية الضريبة على المدين الملزم رضاءا، وإلا فجبرا، و استحقاق الدين العمومي إما أن يكون لأجل و هذا هو الأصل، و إما أن يكون فوريا، وهذا هو الاستثناء.

كما اجمع بعض الفقه[15] أن «الاشعار للغير الحائز» يتميز بخصوصيات جعلته يتفوق على باقي الإجراءات الجبرية و العادية في التحصيل أبرزها:

 

·       البساطة:

  يخضع «الاشعار للغير الحائز» لمساطر مبسطة ولا يتطلب إجراءات شكلية محددة، و ينصب على الأموال النقود الموجودة بين يدي الغير إذ إن من أهم شروط مباشرة «الاشعار للغير الحائز» بلوغ الدين العمومي مرحلة الاستحقاق و التقيد بمقتضيات المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية، مما يمنح فرصة اختيار الزمن المناسب متى تعين هذا الغير الحائز، فتستخلص تبعا لذلك ديون المدين في حين غفلة منه، كما هو الحال بالنسبة للجداول وقوائم الإيرادات التي يتم إصدارها على سبيل التسوية فيما يتعلق بالضرائب والرسوم المفروضة تسديدها أصلا بناء على تصريح المدين.

·       الفعالية:

    يتميز «الاشعار للغير الحائز» بالفعالية على اعتبار أن نطاقه يمكن أن يشمل عدة حائزين متى تبتث مديونيتهم إزاء الملزم بالدين العمومي، فهو إجراء قد يمس الأبناك، الإدارة العمومية، الموثقين، المحاكم، وأرباب العمل، وعلى مستوى مردودية هذا الإجراء يتجاوز بكثير مردودية الإجراءات العادية في تحصيل الديون العمومية فدوره يتمثل في التركيز المباشر على الدين العمومي و محاولة إنهاء عملية التحصيل متى وجدت الأموال بحوزة الغير[16].

·       المباغتة:

هو إجراء يتميز بالمباغتة على اعتبار أن المشرع المغربي لم يفرض مسألة إخطار الملزم أو تبليغه بالإنذار، وهو أمر خلق جدلا كبيرا في العلاقة بين الملزم والإدارة الضريبية، وسيبا الجملة من المشاكل أثرت على المبادئ التي بنيت عليها مدونة تحصيل الديون العمومية[17].

و يجب على المحاسبين قبل متابعة الأغيار الحائزين عن طريق «الاشعار للغير الحائز» سعيا منهم إلى تحسين فعالية هذا الإجراء الالتزام ببعض الشروط السابقة عليه، بحيث يجب على المحاسب المكلف بالتحصيل أن يحصل على ترخيص مسبق من رئيس الإدارة التابع لها قبل مباشرة هذا الإجراء، كما يجب عليه اللجوء إلى مشغلي المدينين، و الأبناك والمؤسسات المالية الأخرى وغيرها، من أجل جمع كل المعلومات التي من شأنها إعلامه بوضعية المدينين، وذلك في إطار الحق في الإعلام المخول له قانونا[18].

وقبل تبليغ «الاشعار للغير الحائز»، وجب على المحاسب أن يوجه إلى المدين آخر اشعار دون صائر قبل عشرة أيام على الأقل .

أما القضاء فقد أوجب إضافة إلى ذلك، تبليغ الإنذار كشرط أساسي سابق عن تبليغ «الاشعار للغير الحائز»، و رتب على تخلفه أي تبليغ الإنذار الحكم بإلغاء إجراء الإشعار لعدم احترام تدرج المتابعات، فقد جاء في حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 16 مارس 2011 ما يلي:

إن «الاشعار للغير الحائز» يدخل في إطار إجراءات التحصيل الجبري إلا أنه لا يمكن للمحاسب عدم الامتثال لتدرج المتابعات المقررة قانونا... عدم تقيد القباض بما ذكر من إجراءات يجعل إجراءات التحصيل باطلة.[19]

بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه يه يجب على المحاسب المكلف بالتحصيل و قبل اللجوء إلى «الاشعار للغير الحائز» التأكد من أن المستحقات موضوع هذا الإشعار لم تتقادم إجراءات تحصيلها، فقد استقر موقف محكمة النقض المغربية على أنه لا يعتد ب الاشعار للغير الحائز الذي يباشر لتحصيل مستحقات طال التقادم إجراءات تحصيلها، و يخول المدين المطالبة باسترداد المبالغ التي تم قبضها بواسطة هذا الاشعار و كذا المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقته جراء ذلك، كما يمكن أيضا إثارة مسؤولية المحاسب المكلف بالتحصيل[20].

إلا أن الإشكال المطروح هو طريقة تبليغ «الاشعار للغير الحائز» على اعتبار أن المشرع المغربي سكت عن تحديد مسطرة خاصة بالتبليغ مما جعل له قواعد شبه عرفية متفق عليها فقها و قضاء:

-        بالنسبة للغير المحجوز لديه : يجب تبليغه وفق إجراءات تبليغ الإنذار من أجل تجنب المنازعات.

-        تبليغ المدين:  بالرغم من الاختلاف حول أحقية تبليغ المدين التي يرى فيها البعض ضربا في خصوصية المبغاتة، إلا أن في مجموعة من دوريات الخزينة العامة اعتبر أن «الاشعار للغير الحائز» يعد من إجراءات التحصيل الجبري ويوفر نفس الضمانات  التحصيل المذكور بالنسبة للمدين، و بالتالي يبلغ وفق الإجراءات القانونية حسب ما حددت المادة 120 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي أعطت حق التظلم داخل أجل 60 يوم الموالية لإجراء التبليغ بالرغم من تذبذب العمل القضائي في تفسير الأمر.

وأما عن  آثار «الاشعار للغير الحائز» فتتجلى أساسا في التسليم الفوري للدين، اضافة لذلك هناك أثر آخر يتمثل في قطع التقادم، بحيث ذهبت المحكمة الإدارية بالرباط لتعتبر أن «الاشعار للغير الحائز» لا يمكن اعتباره إجراء قاطعا للتقادم، لعلة أن المشرع لم يضمه للإجراءات القاطعة للتقادم الواردة في المادة 39 من مدونة التحصيل و إنما هو فقط وسيلة قانونية خولها المشرع للخزينة قصد تحصيل ديونها الضريبية.

 وفي مقابل ذلك ذهبت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض في مجموعة من القرارات إلى اعتبار «الاشعار للغير الحائز» إجراء قاطعا للتقادم، بحيث جاء في إحدى قراراتها ما يلي[21]: «... قيام القابض بإجراء إشعار للغير الحائز على الحساب البنكي داخل أمد التقادم المنصوص عليه في المادة 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية، يعتبر إجراء من الإجراءات القاطعة للتقادم بمفهوم الفقرة الثالثة من الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود، باعتبار أن «الاشعار للغير الحائز» هو إجراء تنفيذي من أجل تحصيل دين عمومي يباشر على أموال المدين استاذا لمقتضيات المادة 101 من مدونة تحصيل الديون العمومية».

 وفي قرار للغرفة الإدارية بمحكمة النقض جاء في حيثياته ما يلي: «لا يلزم المحاسب بضرورة تبليغ الملزم بتوقيع «الاشعار للغير الحائز» على أمواله وذلك ضمانا لطابع المباغتة، و المحكمة مصدرة القرار لما اعتبرت أن إشعارات للغير الحائز المستدل بها غير قاطعة للتقادم لعدم الإدلاء بما يفيد تبليغها للمعني بالأمر، تكون قد خرقت القانون. » و بالتالي يستفاد من هذا القرار كذلك أن «الاشعار للغير الحائز» هو إجراء قاطع للتقادم[22]

إذ بالرغم من كل هاته المقتضيات فإن الحجز على أموال المدين التي تكون المؤسسة البنكية حائزة لها تكون اسهل واسرع بالمقارنة مع غير غيرها من الحائزين

و عمليا في غالب الأحوال يقوم المحاسب المكلف بالتحصيل بالاطلاع على رصيد المدين بعد طلب يقدم إلى مدير المؤسسة البنكية، وعند تأكد المحاسب بوجود رصيد للمدين يقوم مباشرة بتعبئة مطبوع «الاشعار للغير الحائز» فتقوم المؤسسة المذكورة بتسليم المبالغ المطلوبة في حدود الديون العمومية المترتبة في ذمة المدين  الأمر الذي يطرح سؤال حجية تصرفات المؤسسة البنكية في الزبون اتجاه هذا الاستثناء الوارد على حفظ و كتمان السر البنكي؟

المبحث الثاني: مسطرة «الاشعار للغير الحائز» كاستثناء عن مبدأ السرية البنكية 

ان حق الدولة في حماية وضع اليد على أمولها وتحصيلها وهو امتياز يمنح إلى إدارة الضرائب والتحصيل، إذ في السياق أعطت المادة 214 من المدونة العامة للضرائب الحق في الاطلاع على الوثائق المحاسبية للملزمين، ومن ذلك حسابهم البنكي وتبادل و جمع المعلومات التي تخصهم دون إمكانية الدفع بمبدأ كتمان السر المهني، ولا شك أن الغاية من هذا الاطلاع تمكين إدارة الضرائب من التعرف على وعاء الضريبة ومختلف عناصره بهدف تحقيق العدالة الضريبية و محاربة التهرب الضريبي.

هذه الأسباب تعلو على الاعتبار الذي يرتكز عليه السر المهني البنكي، و ضمن نفس الإطار يحق لموظفي إدارة الضرائب الاطلاع على سجلات البنوك للتحقق من صحة استيفاء الضريبة، و يمكن ممارسة هذا الاطلاع سواء في المقر الرئيسي للبنكي أو في مراكز الوكالات والفروع، و لهؤلاء الموظفين الحق في نسخ ما يرونه ضروريا في أدائهم لمهمتهم، و إذا راودت موظفو إدارة الضرائب شكوك حول السجلات الممسوكة من طرف البنوك، فإن حق الاطلاع الممنوح لهم يمكنهم من الرجوع إلى كافة الدفاتر والمستندات التي قد تمكن من الوقوف على المخالفات الضريبية[23].

و بالرغم من كل هذا  فإن في مسطرة الاشعار للغير الحائز توفر المؤسسة البنكية لزبناها مجموعة من الضمانات قصد الحفاظ على مصداقيتها، أبرزها أنها في العقد المبرم بينها وبين الزبون تدرج بند إمكانية تحويل الديون التي تقع على عاتق المتعاقد إضافة إلى أخباره بأي تغييرات وقعت في حسابه  وهو  الأمر الذي يخفف من وطأة قوة امتيازات الدين العمومي الممتاز في مواجهة المؤسسة البنكية.

وفي هذا السياق يثار إشكال إذ إن رفض المؤسسة البنكية الإدلاء بالمعلومات أو الإدلاء بمعلومات خاطئة!

فقد اعتبره المشرع المغربي هذا الأمر من قبيل عرقلة عملية التحصيل، فهل يمكن تطبيق هذه الحالة على «الاشعار للغير الحائز»؟

حسب الأستاذ رضوان اعميمي، فإن توجيه المحاسب للإشعار للغير الحائز ليس الهدف منه التصريح بالمعلومات فقط بل إن الهدف به هو تسليم المبالغ التي يحوزها الغير، فإذا تقدم المحاسب المكلف بالتحصيل بطلبه للمعلومات في إطار حقه في الاطلاع، آنذاك يمكنه بعد مرور 15 يوما على عدم تقديم الغير حائز للمعلومات اللجوء إلى تطبيق الغرامة التهديدية و قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير، في حدود خمسين ألف درهم.

هذا، وقد رتب المشرع عن رفض الإدلاء بالمعلومات المطلوبة أو الإدلاء ببيانات خاطئة عرقلة العملية التحصيل، و ينتج عنها تطبيق المقتضيات المتعلقة بافتعال العسر التي تخاطب من حيث المبدأ المدنيين بالديون العمومية، و تمتد إلى الأغيار، حيث يعاقب كل معرقل لعملية التحصيل بعد تقديم المحاسب طلب المتابعة أمام القضاء، بغرامة من 5000 درهم إلى 100.000 درهم و بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ من سنة إلى سنتين أو بإحدى العقوبتين، و قد تضاعف الغرامة و تصبح مدة الحبس نافذة في حالة تكرار نفس الجريمة [24].

حيث  تبنى المشرع في هذا السياق منطق العقاب ليس فقط من خلال تجريمه لافتعال العسر، و لكن لإدراجه الأغيار ضمن الفئة التي يمكن متابعتها نتيجة عدم الإدلاء بالمعلومات أو الإدلاء بمعلومات خاطئة، لكن يبقى ضرورة اللجوء إلى القضاء من أجل تطبيق الجزاء ضمانة أساسية للأغيار الحائزين المتابعين بجريمة افتعال العسر[25].

هذا عن المؤسسة البنكية الحائزة المتقاعسة عن الأداء أو التي أدلت ببيانات خاطئة.

 أما بالنسبة للمؤسسة البنكية غير المعنية بحيازة مال مدين معين و أجبرت على الأداء فقد وفر القضاء الإداري لها مجموعة من الضمانات في حالة مباشرة مسطرة «الاشعار للغير الحائز» في حقها كما يتبين من خلال حكم المحكمة الإدارية بالرباط الذي جاء في منطوقه:

" مباشرة مسطرة الإشعار لدى الغير الحائز في مواجهة شخص غير معني بالضريبة، كان السبب المباشر في حجز واقتطاع من الحساب البنكي للمدعي، مما ألحق به ضرر ماديا ومعنوية تمثل في حرمانه من التصرف في ماله، مما تكون معه العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة، و يستوجب معه به الحكم بإرجاع مبلغ الاقتطاع استرداد لما دفع بغير وجه حق، و الحكم بتعويض المدعي عن الضرر اللاحق به"[26].

خاتمة :

انطلاقا مما سبق يمكن القول أن مسطرة «الاشعار للغير الحائز» إجراء من إجراءات تحصيل الديون العمومية التي تساهم في حماية الديون العمومية من الضياع بالرغم من الصرامة التي قد تؤدي إلى الإخلال ببعض المبادئ كما هو الحال بالنسبة للسرية البنكية في مواجهة إدارة التحصيل، إذ بالرغم قساوة الأمر أحيانا الا أن في ذلك مصلحة فضلى، هي مصلحة استمرارية الدولة و ديمومتها بالحفاظ على مواردها، إلا أن الأمر لا يعفي من توفير ضمانات لتحمي باقي الأطراف من التعسف قصد تحقق نوع من التوازن بين حق الإدارة في التحصيل وحقوق المدينين والاغيار.

لائحة المراجع:

-     المراجع باللغة العربية:

-                  إبراهيم عقاش، إجراء «الاشعار للغير الحائز» بين المنازعة والرغبة في التعديل، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية - سلسة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، العدد 6-5، سنة 2020،

-                  ابتسام بغدالي، مسطرة «الاشعار للغير الحائز» بين التسليم الفوري و التقاعس في التفعيل، مجلة منارة للدراسات القانونية والإدارية، العدد 9، سنة 2015،

-                  وهيبة مرصالي، «الاشعار للغير الحائز»: آلية تحصيل الديون العمومية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 134/135، سنة 2017،

-                  العربي الغمري، «الاشعار للغير الحائز» والمنازعة فيها، عن الندوة الوطنية للمنازعات الضريبية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس بتعاون مع هيئة المحامين بمكناس يومي 5-4 دجنبر 2009، مجلة القسطاس والزيتونة، مطبعة سلسبيل،

-                  حنان حفيظة، «الاشعار للغير الحائز» بين المقاربة القانونية والمفارقات العملية، مجلة منارة للدراسات القانونية والإدارية، مجلة منارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص سنة 2020،

-                  رشيد إفلح، «الاشعار للغير الحائز»: الشروط و الأثار - ،قراءة  في التوجهات الحديثة للفقه الإداري والاجتهاد القضائي، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية- سلسلة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، العدد 2، سنة 2018.

-                  مصطفى التراب “مدى المقاربة بين الحجز لدى الغير و «الاشعار للغير الحائز»”  سلسلة الندوات الجهوية ، ” المنازعات الانتخابية والجبائية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى” مطبعة الأمنية ،الرباط 2007،

-                  خالد المبروكي و اخرون، «الاشعار للغير الحائز» غموض المفهوم واشكالات التطبيق، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية - سلسلة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، العدد 6.5 ، سنة 2020.

-                  عبد الرحيم الزضاكي، مبدأ السر البنكي والاستثناءات الواردة عليه، منشورات مجلة دفاتر قانونية - سلسلة دفاتر القانون المدني والأعمال، العدد 1.

-                  رضوان اعميمي، الآثار القانونية والمالية للإشعار الغير حائز، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 107، سنة 2012.

-                  محمد الأعرج، القاضي الإداري ومسطرة الاشعار لدى الغير: تعليق على حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 2068 بتاريخ 30 ماي 2013، مجلة الحقوق، العدد 16/17، سنة 2014.

-                  الظهائر و القوانين:

-                  ظهير شريف رقم 1.00.175 صادر في 28 من محرم 1421 (3 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، الجريدة الرسمية عدد 4800 بتاريخ 28 صفر 1421،

-                  ظهير شريف رقم 1.14.193 الصادر في فاتح ربيع الاول 1436 ( 24 ديسمبر 2014) بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436 ( 22 يناير 2015) ، ص462.

-      Les ouvrages en française:

-               Jean-Jacques PUJOL, les voies d'exécution en matière fiscale, l'exemple de l'avis à tiers détenteur, these pour le 1992 ;

-               Ahmed Bouriss, Le nouveau code de recouvrement : instauration d'un meilleur équilibre entre les droits du contribuable et les intérêts du trésor, REMALD, série Thème actuels »,n°31,2001.

 



[1] ظهير شريف رقم 1.00.175 صادر في 28 من محرم 1421 (3 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، الجريدة الرسمية عدد 4800 بتاريخ 28 صفر 1421 (فاتح يونيو 2000) ص: 1256.

[2] حل مصطلح "الجماعات الترابية" محل مصطلح "الجماعات المحلية" بمقتضى الفصل 135 من دستور 2011

[3] إبراهيم عقاش، إجراء الاشعار للغير الحائز بين المنازعة والرغبة في التعديل، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية - سلسة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، العدد 6-5، سنة 2020، ص: 157.

[4]  Jean-Jacques PUJOL, les voies d'exécution en matière fiscale, l'exemple de l'avis à tiers détenteur, these pour le 1992, p. 40.

[5] ابتسام بغدالي، مسطرة الاشعار للغير الحائز بين التسليم الفوري والتقاعس في التفعيل، مجلة منارة للدراسات القانونية والإدارية، العدد 9، سنة 2015، ص23.

[6] تم تنظيم مقتضياتها ضمن الباب الخامس من القسم التاسع المتعلق بطرق التنفيذ في قانون المسطرة المدنية، الظهير الشريف رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974) كما تم تعديله وتتميمه.

[7] وفي هذا الإطار صدر حكم عن المحكمة الادارية بالرباط ينص على أن اللجوء إلى مسطرة الإشعار للغير الحائز يقتضي احترام المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة تحصيل الديون العمومية، ومشروطة بأن لا تتجاوز المبالغ المحجوز عليها حدود المبالغ الواجبة على الملزمین، وعدم التوسع في تطبيق هذه المسطرة حماية للأموال المودعة بالأبناك بالنظر لخطورة هذا الإجراء على الثقة في المؤسسات الائتمانية وآثار تبعات ذلك على الاقتصاد الوطني مما يفرض على القائمين على هذه المسطرة في جميع الأحوال عدم التعسف في استعمال الحق المخول لهم.

حكم المحكمة الإدارية بالرباط، رقم 4384 بتاريخ 28 /11/2012، رقم 3/7/2012 ، أوردته وهيبة مرصالي، الإشعار للغير الحائز: آلية تحصيل الديون العمومية، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 134/135، سنة 2017، ص379.

[8] ظهير شريف رقم 1.14.193 الصادر في فاتح ربيع الاول 1436 ( 24 ديسمبر 2014) بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، الجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ فاتح ربيع الآخر 1436 ( 22 يناير 2015) ، ص462.

[9] وهيبة مرصالي، مرجع سابق، ص371.

[10] العربي الغمري، الاشعار للغير الحائز والمنازعة فيها، عن الندوة الوطنية للمنازعات الضريبية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس بتعاون مع هيئة المحامين بمكناس يومي 5-4 دجنبر 2009، مجلة القسطاس والزيتونة، مطبعة سلسبيل، 2010، ص179.

[11] حنان حفيظة، الإشعار للغير الحائز بين المقاربة القانونية والمفارقات العملية، مجلة منارة للدراسات القانونية والإدارية، مجلة منارة للدراسات القانونية والإدارية، عدد خاص سنة 2020، ص272.

[12]  في هذا الإطار دائما صدر قرار عن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض رقم 1124-4-1-  2017  الصادر بتاريخ 2017/09/14 في الملف الإداري رقم 2015/1/4/3042، بحيث اعتبرت الغرفة الإدارية بمحكمة النقض أن اعتماد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمسطرة الإشعار للغير الحائز غير مؤسس قانونا، في حين اعتبر القرار المذكور أن ديون الصندوق تندرج في أحكام الديون العمومية بموجب المادة 2 من المدونة لكن لا تتوفر فيها مقومات امتياز الخزينة إذ عمان على وضع قواعد لتحديد الديون الممتازة لكي تعتبر ديون المؤسسات العمومية ديونا عمومية ممتازة يجب توفر عنصرين أساسيين هما:

-           أن يعهد بتحصيل هذه الديون إلى المحاسب المكلف بالتحصيل

-          وجوب تنصيص القوانين المنظمة لهذه المؤسسات على تطبيق أحكام مدونة تحصيل الديون العمومية.

وبهذا فإن مهمة تحصيل ديون الضمان الاجتماعي موكولة إلى الإدارة العامة وليست للمحاسب التابع لمؤسسة الضمان الاجتماعي حسب المادة 21 من القرار رقم 2.0042 الصادر بتاريخ 6 يناير 1998 المتعلق بالتنظيم المالي والمحاسبي لصندوق الضمان الإجتماعي.

[13] حسب المادة 111 من مدونة تحصيل الديون العمومية تتمتع الجماعات الترابية بامتياز عام في عمليات التحصيل المخولة لها يأتي في المرتبة الثانية بعد امتياز الخزينة في حالة التزاحم يسبق هذا الأخير.

[14]  رشيد إفلح، الاشعار للغير الحائز: الشروط و الأثار - ، قراءة  في التوجهات الحديثة للفقه الإداري والاجتهاد القضائي، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية- سلسلة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، العدد 2، سنة 2018، ص118.

[15] ابراهيم عقاش ، مرجع سابق، ص160.

[16] مصطفى التراب “مدى المقاربة بين الحجز لدى الغير و الإشعار للغير الحائز”  سلسلة الندوات الجهوية ، ” المنازعات الانتخابية والجبائية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى” مطبعة الأمنية ،الرباط 2007،ص341.

[17] ابراهيم عقاش، مرجع سابق، ص16.

[18]  Ahmed Bouriss, Le nouveau code de recouvrement : instauration d'un meilleur équilibre entre les droits du contribuable et les intérêts du trésor, REMALD, série Thème actuels »,n°31,2001 :p :90.

[19] تحليل الباحث رشيد افلح لحكم المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 16 /03 2011 في الملف عدد 10/06/25 ، في  مقالة : الاشعار للغير الحائز: الشروط و الأثار - ،قراءة  في التوجهات الحديثة للفقه الإداري والاجتهاد القضائي، مرجع سابق، ص124.

[20] فقد جاء في قرار المجلس الأعلى-محكمة النقض - حاليا عدد 498  بتاريخ 28 ماي  2008 عدد 25/06/10  ما يلي:

" ...وحيث إن تحصيل تلك الضرائب عن طريق الإشعار للغير الحائز رغم تقادم إجراءاته يكون باطلا ويبرر طلب استرجاع المبلغ محله مع الفوائد القانونية." أورده رشيد إفلخ، مرجع سابق، ص 124.

[21] قرار عدد 2/251 بتاريخ 29 /12/2016 في الملف الإداري عدد 720/4/16 بتاريخ 29/12/2016. أورده خالد المبروكي و اخرون، الاشعار للغير الحائز غموض المفهوم واشكالات التطبيق، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية- سلسلة القضاء الإداري والمنازعات الإدارية، العدد 6.5 ، سنة 2020، ص 101.

[22]  قرار عدد 260 بتاريخ  18/2/2016؛ في الملف الإداري عدد 3406/4/1/2013 بتاريخ 18 /2/2016.اورده ، خالد المبروكي، مرجع سابق، ص101.

[23] عبد الرحيم الزضاكي، مبدأ السر البنكي والاستثناءات الواردة عليه، منشورات مجلة دفاتر قانونية - سلسلة دفاتر القانون المدني والأعمال، العدد 1 ، سنة 2016، ص192.

[24] هنا و يثار سؤال عن ما إذا سيتم متابعة الموظف بالبنك على أساس شخصي أما أن المسؤولية تتحملها المؤسسة البنكية.

[25]  رضوان اعميمي، الآثار القانونية والمالية للإشعار الغير حائز، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 107، سنة 2012، ص157.

[26] محمد الأعرج ، القاضي الإداري ومسطرة الاشعار لدى الغير: تعليق على حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 2068 بتاريخ 30 ماي 2013، مجلة الحقوق، العدد 16/17 ، سنة 2014، ص481.


إرسال تعليق

0 تعليقات