آخر الأخبار

Advertisement

الإطار الدستوري والقانوني للمنظومة الصحية بالمغرب - الدكتور عصام أزمي، العدد 46 من مجلة الباحث - منشورات موقع الباحث - تقديم ذ محمد القاسمي


  الإطار الدستوري والقانوني للمنظومة الصحية بالمغرب - الدكتور عصام أزمي، العدد 46 من مجلة الباحث - منشورات موقع الباحث - تقديم ذ محمد القاسمي


رابط تحميل المجلة التي تتضمن المقال بصيغتها الرقمية PDF الرابط أذناه:


https://www.allbahit.com/2022/08/46-2022-24.html


 

الدكتور عصام أزمي

 باحث في القانون العام كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - جامعة

سيدي محمد بن عبد الله - فاس

 الإطار الدستوري والقانوني للمنظومة الصحية بالمغرب

The constitutional and legal framework of the health system in Morocco

 

الملخص:

تتكون المنظومة الصحية بالمغرب من مجموع المؤسسات والموارد والأعمال المنظمة لتحقيق الأهداف الأساسية للصحة، والتي تقوم على أساس المبادئ التالية: التضامن وإشراك الساكنة في مسؤولية الوقاية والمحافظة على الصحة، والمساواة في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية، والإنصاف في التوزيع المجالي للموارد الصحية، والتكامل بين القطاعات واعتماد مقاربة النوع في الخدمات الصحية، وينص الفصل 31 من الدستور المغربي لسنة 2011، على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية. وتشتمل خطة وزارة الصحة لسنة 2025 على ثلاث دعامات مُقسمة إلى 25 محور و125 إجراء، تهدف إلى تنظيم وتطوير العرض الصحي من أجل تحسين إمكانية الولوج إلى الخدمات الصحية وتعزيز البرامج الوطنية الصحية لمكافحة الأمراض وتحسين الحكامة وتحقيق النجاعة في استخدام الموارد. لكن رغم التوصيات الملكية بِجعل قطاع الصحة أولوية وطنية استراتيجية والتكريس الدستوري للحق في الولوج إلى العلاج ومصادقة المملكة المغربية على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالصحة، ما زالت المنظومة الصحية تعاني عدة تحديات تؤثر سلباً على الإنجازات المحققة في هذا المجال.

الكلمات المفتاحية: المنظومة الصحية، الحكومة، البرلمان، الحق في الصحة، التغطية الصحية، الحماية الاجتماعية.

Abstract :

The health system in Morocco consists of the totality of institutions, resources and actions organized to achieve the basic objectives of health, which are based on the following principles: solidarity and the participation of the population in the responsibility of prevention and health preservation, equal access to treatment and health services, equity in the spatial distribution of health resources, and integration between sectors And the adoption of a gender approach in health services. Chapter 31 of the Moroccan Constitution of 2011 stipulates that the state, public institutions and territorial collectivities work to mobilize all available means to facilitate the reasons for women and male citizens to benefit equally from the right to treatment, health care, social protection and health coverage. The Ministry of Health's plan for the year 2025 includes three pillars divided into 25 axes and 125 measures, aimed at organizing and developing the health supply in order to improve access to health services, strengthen national health programs to combat diseases, improve governance and achieve resource efficiency. However, despite the royal recommendations to make the health sector a strategic national priority, the constitutional enshrinement of the right to access to treatment, and the Kingdom of Morocco’s ratification of international health-related treaties, the health system still suffers from several challenges that negatively affect the achievements made in this field.

Key words: health system, Government, Parliament, right to health, health coverage, social protection.

مقدمة:

يُعَرِف دستور منظمة الصحة العالمية الصحة كحالة من إكتمال السلامة بدنياً وعقلياً وإجتماعياً، لا مُجرد إنعدام المرض أو العجز، وتُعرِف المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصحة بإعتبارها جانباً من الحق في مستوى معيشة كافٍ، كما أن المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تضمنت الإعتراف بالحق في الصحة بإعتباره أحد حقوق الإنسان وهي مقتضيات مُلزِمة من الناحية القانونية[1]. كرس الدستور المغربي الحق في الصحة لأول مرة سنة 2011، وينص الفصل 31 على أن الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ملزمة بتعبئة الوسائل المتاحة من أجل تيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية[2].

لكن رغم التوصيات الملكية بجعل قطاع الصحة أولوية وطنية استراتيجية، ما زالت المنظومة الصحية تعاني عدة تحديات تؤثر سلباً على الإنجازات المحققة في هذا المجال، نظراً لعدم قيام الحكومة بإعداد سياسة صحية وطنية، وعدم تفعيل القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية وغياب الخريطة الصحية والمخططات الجهوية للعلاجات، ووجود تفاوتات مجالية وترابية في توزيع الموارد الصحية وتستحوذ جهات الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس على %48,78 من المؤسسات الصحية و%42,26 من الموارد البشرية رغم النقص الحاد بمعدل 0,6 طبيب و0,9 ممرض لكل 1000 شخص وعدم توفر %38 مــن الســاكنة علــى تغطيــة صحيــة، لأن ميزانية المنظومة الصحية لا تتعدى %5,8 من الناتج الداخلي الخام[3].

ولإلقاء الضوء على مختلف جوانب هذا الموضوع، سنتطرق في المبحث الأول إلى الإطار الدستوري للمنظومة الصحية، ثم سنتناول في المبحث الثاني الإطار القانوني للمنظومة الصحية.


المبحث الأول: الإطار الدستوري للمنظومة الصحية

تقتضي دراسة الإطار الدستوري للمنظومة الصحية تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، وسنتناول في المطلب الأول دور الحكومة في تأهيل المنظومة الصحية ثم سنتطرق في المطلب الثاني إلى دور البرلمان والمؤسسات الدستورية في تقييم المنظومة الصحية.

المطلب الأول: دور الحكومة في تأهيل المنظومة الصحية

يهدف البرنامج الحكومي بالمغرب للفترة 2021-2026 إلى تنزيل القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، لأنه يعتبر أحد ركائز الدولة الاجتماعية، وعرف قانون المالية للسنة المالية 2022 تخصيص 17,3 مليار درهم و5500 منصب مالي لقطاع الصحة، إضافةً إلى 4,2 مليار درهم من أجل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مقارنة بقانون المالية لسنة 2021 والذي خصص 22,2 مليار درهم و5500 منصب مالي لقطاع الصحة من أجل مواجهة تداعيات وباء فيروس كورونا، وتعتبر الحماية الاجتماعية طبقاً للقانون الإطار 09-21 آلية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ أهداف التنمية المستدامة، لأنها تهدف إلى تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال الفترة 2021-2022، وذلك عبر توسيع الاستفادة من هذا التأمين ليشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطاً خاصاً، حيث سيتمكن 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء[4].

تلتزم الحكومة خلال الولاية الحكومية بتعزيز خدمة الصحة العمومية وضمان وتطوير العرض الصحي وتكوين الأطباء والممرضين وتطوير الوصول إلى طبيب القرب وتعميم طب الأسرة لأنه المدخل لتجويد الخدمات الصحية وتدبير الموارد البشرية، وتخفيف الازدحام في المستشفيات من أجل التركيز على الحالات المستعجلة ورفع عدد العاملين في الرعاية الصحية لبلوغ تغطية أفضل للتراب الوطني وتلبية حاجيات المرضى، ومراجعة السياسة الدوائية والخريطة الصحية وتعزيز شبكات المراكز الصحية الأولية والمستشفيات الجهوية، وإحداث بطاقة صحية ذكية ونظام حراسة مقيمة والرفع من عدد العمليات الجراحية المنجزة ومنح تحفيزات لمهنيي قطاع الصحة وتعزيز السياسة الوقائية وتقديم فحوصات وتلقحيات مجانية وإجبارية لتتبع الحمل والمواليد الجدد[5].

تهدف الحكومة إلى إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز ميزانية الصحة العمومية وتأهيل التجهيزات في المؤسسات الصحية، وتوفير سيارات إسعاف مجهزة لنقل المرضى وخدمة مساعدة طبية استعجالية وتعزيز الموارد المالية للمستشفيات العمومية وتطوير شراكات بين القطاعين العام والخاص لمناولة أنشطة الاستقبال والحراسة والنظافة والأمن والارتقاء بجودة العلاجات الاستشفائية، واستعادة ثقة المواطن في المستشفى العمومي، وستقوم الحكومة بإعداد استراتيجية لتدبير الأزمات والطوارئ الصحية والاستثمار في الطب عن بُعد والخبرة عن بُعد والمراقبة عن بُعد والمساعدة الطبية عن بُعد لتمكين الأطر الصحية من التدخل أو استشارة الزملاء أو مراقبة المرضى، وتشجيع التكامل والتنسيق بين المؤسسات الصحية المتقاربة جغرافياً تحقيق المساواة في الولوج إلى العلاج[6].

ترتكز خطة الصحة بالمغرب على التوجيهات الملكية السامية، والتي أكدت على أن إصلاح المنظومة الصحية هي أولوية وطنية رئيسية، حيث دعا الخطاب الملكي سنة 2015 إلى وضع خطة عمل متكاملة تقوم على التنسيق بين القطاعات الحكومية للحد من الفوارق الاجتماعية وتخفيض العجز في الصحة، وأشار الخطاب الملكي سنة 2017 إلى ضرورة تعميم التغطية الصحية وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية، ونص الخطاب الملكي سنة 2021 على تأهيل حقيقي للمنظومة الصحية طبقاً لأفضل المعايير وفي تكامل بين القطاعين العام والخاص، وتشتمل خطة وزارة الصحة لسنة 2025 على ثلاث دعامات مُقسمة إلى 25 محور و125 إجراء، تهدف إلى تنظيم وتطوير العرض الصحي من أجل تحسين إمكانية الولوج إلى الخدمات الصحية وتعزيز البرامج الوطنية الصحية ومكافحة الأمراض وتحسين الحكامة وتحقيق النجاعة في استخدام الموارد[7].

بلــغ حجــم النفقــات الاجماليــة للصحــة بالمغرب برســم ســنة 2018 مــا قــدره  60,9 مليــار درهــم مقابــل 52 مليــار درهــم ســنة 2013، أي بزيــادة إجماليــة قدرهــا %17,1، وتمثل هــذه النفقــات %5,5 مــن الناتــج الداخلــي الخــام ســنة 2018 مقابــل %5,8 ســنة 2013، وبلغ متوســط الانفــاق الصحــي للفــرد 1730 درهــم أي مــا يُعــادل 184 دولاراً أمريكيــاً وهــو مــا يمثــل تطــوراً إيجابيــاً بنحــو %9,6، حيث تتكون الموارد المالية للمنظومة الصحية بالمغرب من الأداء المباشر للأُسر %45,6، والتغطية الصحية الأساسية %29,3 والمداخيل الضريبية الوطنية والمحلية %24 والتعاون الدولي %0,2. تبلغ موارد الإدارة العامة لوزارة الصحة 2,02 مليون درهم، وموارد المرافق المُسيرة بطريقة مستقلة التابعة لوزارة الصحة 9,41 مليار درهم، إضافةً إلى الميزانيات الخصوصية مثل: صندوق دعم الحماية الاجتماعية التماسك الاجتماعي 10 مليار درهم وصندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 3,35 مليار والحساب الخاص للصيدلية المركزية 1,3 مليار درهم. وقدرت نفقات التسيير 11,36 مليار درهم للموظفين والأعوان و5,27 مليار درهم للمُعِدات و6,9 مليار درهم نفقات الاستثمار[8].

المطلب الثاني: دور البرلمان والمؤسسات الدستورية في تقييم المنظومة الصحية

يُمارس البرلمان المغربي السلطة التشريعية ويُراقب عمل الحكومة ويقيم السياسات العمومية، ويختص بالتشريع في القوانين التي تضع إطاراً للأهداف الأساسية لنشاط الدولة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية[9]، ومن أهمها مبادئ وقواعد المنظومة الصحية، وبلغ العدد الإجمالي لمشاريع القوانين خلال الفترة 2011-2021 والتي تضمنها المخطط الحكومي 571 مشروع قانون منها 23 متعلق بالمنظومة الصحية أي بنسبة 4,02%، ويبقى الإنتاج التشريعي للبرلمان ضعيفاً بمعدل 4 مقترحات قوانين مرتبطة بالمنظومة الصحية، بينما تم التصويت والمصادقة على 23 قانون متعلق بالقطاع الصحي بمعدل 85,18%[10].

 وبلغ عدد الأسئلة الشفوية المتعلقة بوزارة الصحة بمجلس النواب 954 سؤال. وحقق فريق العدالة والتنمية المرتبة الاولى بنسبة %34,69، والفريق الإشتراكي %14,15، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية %12,89، وفريق الأصالة والمعاصرة %12,36، وفريق التجمع الوطني للأحرار %7,96، والفريق الحركي %6,60 وفريق الإتحاد الدستوري %5,87. وبلغ عدد الأسئلة الكتابية المرتبطة بوزارة الصحة بالغرفة الأولى 3813 سؤال، وحقق فريق العدالة والتنمية المرتبة الأولى %35,74، والفريق الإشتراكي %30,81، وفريق الأصالة والمعاصرة %12,24، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية %10,35، والفريق الحركي %4,16، وفريق التجمع الوطني للأحرار %3,77 وفريق التقدم والاشتراكية %1,38.[11]

وفي هذا الإطار، قام مجلس النواب المغربي بتكليف لجنة بمهمة استطلاعية، هدفها دراسة إشكالية أثمنة الأدوية، ويمكن إيجاز خلاصات التقرير في النقط التالية: أولاً أثمنة الدواء في المغرب مُرتفعة بشكل غير عادي، ثانياً تتحمل الشركات المُصَنِعة للأدوية مسؤولية هذا الغلاء، وترتبط النقطة الثالثة بالمساطر الإدارية المُتبعة لتحديد ثمن الدواء، والتعويض عنه من طرف مدبري أنظمة التغطية الصحية. كما قامت المهمة الاستطلاعية بمقارنات تعتمد على عدة معايير، والتي أكدت أن أثمنة الدواء بالمغرب أعلى ب %30 إلى %189 مقارنة مع تونس بالنسبة للأدوية الأصلية ومن %20 إلى %70 مقارنة مع فرنسا[12].

قامت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بإجراء دراسة، من أجل تشخيص وتقييم ظاهرة الرشوة في قطاع الصحة، حيث مكنت هذه الدراسات والتحقيقات، من إثبات وملاحظة انتشار هذه الآفة في المنظومة الصحية، وبينت الهيئة أن أهم نماذج الفساد والرشوة المستشرية بالقطاع الصحي وهي المكافأة الغير المُبررة نتيجة الابتزاز الذي يُمارسه العاملون في المؤسسات الصحية، حيث يُطَالَبُ المريض وعائلته بدفع ثمن مقابل الخدمات الصحية، إضافة إلى المحسوبية والمُحاباة والامتيازات، التي يمنحها المهنيون الصحيون مباشرة إلى أقاربهم وأصدقائهم، دون اعتبار أو إنصاف لحقوق المرضى[13].

إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان هو مؤسسة وطنية تعددية ومستقلة تتولى مهمة النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات[14]. وأوصى المجلس سنة 2022 بتعزيز الحق في الصحة وإجراء إصلاح استعجالي لقطاع الصحة[15]، كما قام المجلس سنة 2012 بمهمة استطلاع وتحر، شملت 18 مستشفى للصحة العقلية، مكنت من تسجيل عدة اختلالات أهمها: تقادم النص القانوني المتعلق بالصحة النفسية ونقص البنيات الاستشفائية الخاصة وعدم ملائمتها من حيث التوزيع الجغرافي والهندسة المعمارية والتجهيزات وعدم احترام معايير السلامة والمراقبة، والخصاص الحاد في عدد الأطباء والممرضين[16].

يُعتبر المجلس الأعلى للحسابات الهيئة العليا المكلفة بمراقبة المالية العمومية، ويضمن الدستور استقلاله ليمارس مهمة تدعيم وحماية مبادئ وقيم الحكامة الجيدة والشفافية والمحاسبة بالنسبة للدولة والأجهزة العمومية،[17] وتمكن المجلس من مراقبة عدة مستشفيات وهي المركز الاستشفائي الجهوي للعيون والمركز الاستشفائي الجهوي لمراكش والمركز الاستشفائي الجهوي لطنجة والمركز الاستشفائي الجهوي لمكناس والمركز الاستشفائي الإقليمي لتمارة، وسجل العديد من الاختلالات منها: غياب مشروع المؤسسة الاستشفائية وعدم إحداث هيئات التنسيق والدعم ونقائص في تدبير الأدوية وعدم فوترة العديد من الفحوصات الطبية وخصاص في الموارد البشرية ونظام معلوماتي غير مُؤَمَن وعدم احترام دفاتر التحملات وصعوبة الولوج إلى المصالح الاستشفائية[18].

وفي هذا الصدد، لاحظ المجلس الأعلى للحسابات أن الحكومة لم تُحَدِد مقاربة رسمية لتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية، ولم تقُم بإعداد خطة وطنية لتأمين الانخراط الشامل من أجل تنفيذ خطة 2030 لأهداف التنمية المستدامة، حيث دعا المجلس إلى تنظيم مناظرة وطنية حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بهدف إلتقائية السياسات العمومية[19].


المبحث الثاني: الإطار القانوني للمنظومة الصحية

تتطلب دراسة الإطار القانوني للمنظومة الصحية تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، سنتناول في المطلب الأول مكونات المنظومة الصحية على ضوء القانون الإطار رقم 34-09، ثم سنتطرق في المطلب الثاني إلى أهداف المنظومة الصحية على ضوء القانون الإطار رقم 09-21.

المطلب الأول: مكونات المنظومة الصحية على ضوء القانون الإطار رقم 34-09

تتكون المنظومة الصحية من مجموع المؤسسات والموارد لتحقيق الأهداف الأساسية للصحة، والتي تقوم على أساس المبادئ التالية: التضامن وإشراك الساكنة في مسؤولية الوقاية والمحافظة على الصحة والمساواة في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية والإنصاف في التوزيع المجالي للموارد الصحية والتكامل بين القطاعات واعتماد مقاربة النوع في الخدمات الصحية. وتقع مسؤولية إعمال هذه المبادئ أساساً على عاتق الدولة[20].

تهدف المنظومة الصحية إلى الوقاية من الأخطار المهددة للصحة والتربية الصحية والتشجيع على اعتماد أنماط عيش سليمة، والمراقبة الصحية وتقديم خدمات وقائية أو علاجية أو مُلطفة وخدمات إعادة التأهيل، وتستهدف هذه الأعمال أفراداً أو جماعات، حيث تنهج الدولة سياسة مشتركة ومتكاملة ومندمجة بين القطاعات في مجال الوقاية الصحية، والتي تساهم في رصد ومكافحة الأخطار المُهدِدة للصحة، ومكافحة انتشار الأمراض المتنقلة عبر الحدود، وذلك طِبقاً للقوانين الصحية الدولية، والقيام بأعمال احترازية لحفظ الصحة ومكافحة الأمراض وتنمية أعمال وآليات اليقظة والأمن الصحي[21].

وفي هذا الصدد، تضمن الدولة توافر الأدوية والمنتجات الصيدلية الأساسية وتعمل على تيسير الولوج إلى الدواء وتوفير الدم والمواد الدموية وجودتها في مجموع التراب الوطني، وتقع على الدولة مسؤولية ضمان التكوين والتكوين المستمر للموارد البشرية وتوافر البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات العلاجية الأساسية بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص[22].

تتولى وزارة الصحة إعداد وتنفیذ السیاسة الحكومية المتعلقة بالمنظومة الصحية، يشتمل الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة على دیوان الوزیر وإداراة مركزیة ومصالح خارجیة وتتكون الإدارة المركزیة من الكتابة العامة والمفتشیة العامة ومدیریة السكان ومدیریة علم الأوبئة ومحاربة الأمراض ومدیریة المستشفیات والعلاجات المتنقلة ومدیریة الأدویة والصیدلة ومدیریة التجهيزات والصیانة ومدیریة الموارد البشریة ومدیریة التنظیم والمنازعات ومدیریة التخطیط والموارد المالیة وقسم التجهيز وقسم مجموعة السیارات وقسم المعلوماتیة والمناهج والمعهد الوطني للإدارة الصحیة. وتتألف المصالح اللاممركزة لوزارة الصحة من مديريات جهوية للصحة ومندوبيات وزارة الصحة بالعمالات والأقاليم[23].

 تقوم المديريات الجهوية للصحة بتنفيذ السياسات العمومية والاستراتيجيات الصحية على صعيد الجهات وفي حدود نفوذها الترابي، إضافةً إلى تنشيط وتنسيق أعمال الصحة على الصعيد الجهوي، وتتكون من مصلحة الصحة العمومية ومصلحة العرض الصحي ومصلحة المرصد الجهوي للصحة ومصلحة الموارد المالية واللوجيستيك والشراكة ومصلحة الموارد البشرية والمنازعات ومصلحة التجهيزات والصيانة، وتضم وحدة جهوية للتموين والصيدلة ووحدة جهوية للتواصل والإعلام. تُسَيَرُ كل مديرية جهوية للصحة من لدن مدير يُعَين من قِبل وزير الصحة ويُعتبر المدير الجهوي الرئيس الإداري التسلسلي على صعيد الجهة لمندوبي وزارة الصحة وكافة المسؤولين والموظفين العاملين بالمصالح وشبكات المؤسسات الصحية ومعاهد التكوين التابعة لوزارة الصحة، ما عدا المراكز الاستشفائية، بالإضافة إلى تنفيذ الاختصاصات الموكولة إليه، يُمَثِلُ المدير الجهوي الوزارة على مستوى الجهة[24].

تتولى مندوبيات وزارة الصحة بالعمالات والأقاليم في نطاق اختصاصاتها الترابية، تنظيم المراقبة الوبائية وخدمات حماية الصحة العمومية الوقائية والعلاجية، والإشراف وتنسيق ومراقبة وتقييم أعمال الوقاية والعلاج المنفذة من طرف شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والشبكة الاستشفائية وشبكة المؤسسات الطبية الاجتماعية العمومية والشبكة المندمجة للعلاجات الطبية الاستعجالية والخدمات المتعلقة بالتغطية الصحية المتنقلة التابعة للنفوذ الترابي للمندوبية، تتألف كل مندوبيات وزارة الصحة من المصلحة الإدارية والاقتصادية، توضع كل مندوبية تحت سلطة مندوب يُعَين من قبل وزير الصحة، ويعتبر المندوب الرئيس الإداري التسلسلي لكافة المصالح والمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة على صعيد العمالة اًو الإقليم، باستثناء المراكز الاستشفائية والمؤسسات الصحيةّ المحدثة في شكل مؤسسات عمومية، ويتولى المندوب تنفيذ الاختصاصات الموكولة إليه، كما يُمثل وزير الصحة على مستوى الإقليم أو العمالة مَقر التعيين[25].

المطلب الثاني: أهداف المنظومة الصحية على ضوء القانون الإطار 09-21

أعطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش سنة 2020، انطلاقة مشروع اجتماعي يُعد ثورة اجتماعية، ويتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية، وتعمل الحكومة على تنفيذ تدريجي لهذا الورش خلال الفترة 2021 و2026، ويتعلق الهدف المرتبط بالمنظومة الصحية بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و2022، وذلك بتوسيع الاستفادة من هذا التأمين ليشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية وفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطاً خاصاً، وسيستفيد 22 مليون شخص من تكاليف العلاج والأدوية والاستشفاء[26].

تقوم السياسة الاجتماعية للحكومة على أربعة ركائز من شأنها ضمان تكافؤ فرص حقيقي لجميع المواطنات والمواطنين وتثمين الرأسمال البشري لبلادنا من خلال: تعميم الحماية الاجتماعية ودعم الأسر في وضعية هشاشة ورعاية صحية جيدة تصون كرامة الجميع ومدرسة عمومية منصفة. ويُشكل تعميم الحماية الاجتماعية الركيزة الأولى لتعزيز بناء الدولة الاجتماعية، مما يتطلب إعادة هيكلة النظام الصحي لبلادنا، من أجل الاستجابة للطلب المتزايد عل الخدمات العلاجية. وسيتم تعزيز الخدمات الصحية عبر خطة طموحة للاستجابة للطلب المتزايد على العرض الصحي ولبناء منظومة صحية متكاملة ولتحقيق السيادة الصحية[27].

تكرس الحكومة السنة الأولى للولاية لإنجاح هذا الورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية، وستقوم الحكومة بتوسيع نطاق الاستفادة من نظام الحماية الاجتماعية ليضم الأشخاص الذين ظلوا خارج دائرة النشاط الاقتصادي، وذلك عبر تغطية صحية شاملة مقابل مبلغ جزافي يحتسب على أساس إمكانيات كل فرد، وتعبئة موارد الدولة لدعم المساهمات في نظام التغطية الصحية، من أجل ضمان تغطية الأسر الفقيرة، ويشكل تعميم التأمين الصحي الإجباري حافزاً لإقامة نظام التكفل المباشر عبر إحداث البطاقة الذكية التي تتيح خصومات مباشرة كلياً أو جزئياً على مصاريف العلاج[28].

 بلــغ حجــم النفقــات الاجماليــة للصحــة بالمغرب برســم ســنة 2018 مــا قــدره  60,9 مليــار درهــم مقابــل 52 مليــار درهــم ســنة 2013، أي بزيــادة إجماليــة قدرهــا %17,1[29]، ومثلــت النفقــات %5,5 مــن الناتــج الداخلــي الخــام ســنة 2018، مقابــل %5,8 ســنة 2013، أمــا متوســط الانفــاق الصحــي للفــرد، فقــد بلــغ مــا قــدره 1730 درهــم، أي مــا يُعــادل 184 دولاراً أمريكيــاً، وهــو مــا يمثــل تطــوراً إيجابيــاً بنحــو %9,6 ومؤشــراً إيجابيــاً اتجــاه تحســن تمويــل المنظومــة الصحيــة.

تتكون الموارد المالية للقطاع الصحي بالمغرب من الأداء المباشر للأُسر %45,6، التغطية الصحية الأساسية %29,3، والمداخيل الضريبية الوطنية والمحلية %24 والتعاون الدولي %0,2. تبلغ موارد الإدارة العامة لوزارة الصحة 2,02 مليون درهم، وموارد المرافق المُسيرة بطريقة مستقلة التابعة لوزارة الصحة 9,41 مليار درهم، إضافةً إلى الميزانيات الخصوصية مثل: صندوق دعم الحماية الاجتماعية التماسك الاجتماعي 10 مليار درهم وصندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 3,35 مليار والحساب الخاص للصيدلية المركزية 1,3 مليار درهم. وقدرت نفقات التسيير 11,36 مليار درهم للموظفين والأعوان و5,27 مليار درهم للمُعِدات و6,9 مليار درهم نفقات الاستثمار[30].

تعتبر الحماية الاجتماعية طبقاً للقانون الإطار 09-21 آلية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ أهداف التنمية المستدامة. وتشمل الحماية من مخاطر المرض والحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة وتخويل تعويضات جزافية لفائدة الأسر، والحماية من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة والحماية من مخاطر فقدان الشغل، ويستند تعميمها على المبادئ التالية: مبدأ التضامن في أبعاده الاجتماعي والترابي وبين الأجيال والبين-مهني، ومبدأ عدم التمييز في الولوج إلى خدمات الحماية الاجتماعية، ومبدأ الاستباق الذي يقوم على تقييم دوري لآثار تدخلات الأطراف المعنية بالحماية الاجتماعية، ومبدأ المشاركة من خلال انخراط كل المتدخلين في السياسات والاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالحماية الاجتماعية[31].

إن تعميم الحماية الاجتماعية هو أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات العامة والخاصة الأخرى والمواطنين، ويرتكز تعميمها على آليتين للتمويل: آلية قائمة على الاشتراك بالنسبة للأشخاص القادرين على المساهمة وآلية قائمة على التضامن لفائدة الأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، وتخول هذه الآلية الاستفادة من المخصصات المالية من ميزانية الدولة والعائدات الضريبية والموارد المتأتية من إصلاح نظام المقاصة والهبات والوصايا وجميع الموارد التي يمكن أن ترصد بموجب نصوص تشريعية أو تنظيمية خاصة، وتعمل الحكومة على إحداث آلية للقيادة تسهر على تتبع تنفيذ ورش الحماية الاجتماعية وتنسيق تدخلات مختلف الأطراف المعنية[32].


 

خاتمة:

تعتبر صعوبــات الولــوج للعلاج قائمــة لأن %38 مــن المغاربة لا يتوفــرون علــى تغطيــة صحيــة، كمــا أن الأسر تتحمــل فــي المتوســط %50 مــن النفقــات الصحـيـة بســبب ضعــف المــوارد الماليــة، ونســبة التأطيــر الطبــي والذي يُشكل أحد أهم تحديات تأهيل القطاع الصحي، وسجل المغرب سنة 2016 معدل 0,6 طبيب و0,9 ممرض لكل 1000 شخص، وتوصي منظمة الصحة العالمية الدول بضرورة التوفر على نسبة 1,1 طبيب و1,6 ممرض لكل 1000 شخص من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى التوزيــع غيــر المتكافــئ للعــرض الصحــي علــى المســتوى الترابــي[33].

سَجلت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي انتظارات المواطنين، حيث تطالِب الساكنة بتوفيــر علاجــات تتســم بالجــودة وتكــون فــي متنــاول الجميــع مــن حيــث التكلفــة والقــرب والرفــع مــن عــدد مناصــب العامليــن فــي المجــال الطبــي، والتوزيــع العــادل للموارد الصحيــة علــى مجمــوع التــراب الوطنــي للحــد مــن الفــوارق المجــالية. ويحظى تعميم التغطيــة الصحيــة بإجمــاع واســع بإعتبارها حقــاً أساســياً من خلال توفيــر علاجات ذات جــودة وغير مُكلِفــة[34].

وفي هذا الإطار، توصي اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي في المحور الثاني المتعلق بجودة الخدمات الصحية وحماية الصحة كحقوق أساسية للمواطنين، بدعم طلب العلاجات من خلال تعميم الولوج إلى التغطية الصحية، وإعداد سلة علاجات قابلة للتطور، والاستثمار المكثف في الموارد البشرية وتثمينها، وإعادة تنظيم مسار العلاج على المستوى الجماعاتي والجهوي، وتسريع رقمنة النظام الصحي، ودعم المستشفى العمومي، وتشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص، ومراجعة عميقة لحكامة النظام الصحي على جميع المستويات مع تقوية البعد الترابي لهذه الحكامة، ووضع سياسة مندمجة وبين-قطاعية فيما يخص الوقاية والتربية الصحية وتعزيز قدرة النظام الصحي على الصمود أمام مخاطر الأزمات الصحية في المستقبل وتطوير السيادة الصحية[35].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

أولاً: باللغة العربية:

1.    الكتب:

-        رئاسة الحكومة، البرنامج الحكومي 2021-2026، المغرب، 2021.

-        اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التقرير العام، النموذج التنموي الجديد: تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاه للجميع، المغرب، 2021.

-        المجلس الأعلى للحسابات، التقرير السنوي برسم سنتي 2016-2017، الجزء الأول، المغرب، 2018.

-        المجلس الأعلى للحسابات، تقرير موضوعاتي حول مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، المغرب، 2019.

-        مجلس النواب، تقرير المهمة الاستطلاعية حول ثمن الدواء، لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، المغرب، 2009.

-        المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الصحة العقلية وحقوق الإنسان: الحاجة الملحة إلى سياسة جديدة، المغرب، 2012.

-        المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فعلية الحق في الصحة : تحديات ورهانات ومداخل التعزيز، المغرب، 2022.

 

2.   الدستور:

-        ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية، عدد 5964 مكرر، بتاريخ 30 يوليوز 2011.

3.  القوانين:

-        ظهير شريف رقم 1.11.83 صادر في 29 من رجب 1432 (2 يوليوز 2011)، بتنفيذ القانون رقم 34-09 المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات، الجريدة الرسمية، عدد 5962، بتاريخ 21 يوليوز 2011.

-      ظهير الشريف رقم 1.21.30 في 9 شعبان 1442 (23 مارس 2021)، بتنفيذ القانون الاطار رقم 21-09 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الجريدة الرسمية، عدد 6975، بتاريخ 5 أبريل 2021.

-        ظهير شريف رقم 1.21.115 صادر في 5 جمادى الأولى 1443 (10 دجنبر 2021)، بتنفيذ القانون 21 76- للسنة المالية 2022، الجريدة الرسمية، عدد 7049 مكرر، بتاريخ 20 دجنبر 2021.

4.  المراسيم:

-        المرسوم رقم 2.94.285 صادر في 17 من جمادى الثانية 1415 (21 نونبر 1994)، في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة العمومية بالمغرب، الجريدة الرسمية، عدد 4286، بتاريخ 21 دجنبر 1994.

5.  القرارات:

-        قرار لوزير الصحة رقم 003.16 صادر في 23 من ربيع الأول 1437 (4 يناير 2016)، بشأن إحداث وتحديد اختصاصات وتنظيم المصالح اللاممركزة لوزارة الصحة بالمغرب، الجريدة الرسمية، عدد 6452، بتاريخ 31 مارس 2016.

6.  المواقع الرسمية:

-        موقع البرلمان المغربي: www.chambredesreprésentants.ma

ثانياً: باللغة الفرنسية:

-                       Instance centrale de prévention de la corruption, étude sur le phénomène de la corruption dans le secteur de la santé : évaluation et diagnostic, Maroc, 2011.

-                       Ministère de la santé, comptes nationaux de la santé, Maroc,  2018.

-                       Ministère de la santé, plan santé 2025, Maroc, 2018.

 



[1] مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان ومنظمة الصحة العالمية، الحق في الصحة، صحيفة الوقائع رقم 31، نيويورك، 2008، ص.1

[2] الفصل 31 من الدستور المغربي، الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.91 في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، الجريدة الرسمية، عدد 5964 مكرر، بتاريخ 30 يوليوز 2011، ص.3606

[3] اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التقرير العام: تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاه للجميع، المغرب، 2021، ص.25

[4] قانون المالية رقم 76-21، الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.21.115، في 5 جمادى الأولى 1443 (10 دجنبر 2021)، بتنفيذ قانون السنة المالية 2022، الجريدة الرسمية، عدد 7049 مكرر، بتاريخ 20 دجنبر 2021، ص.10515-10516

[5] رئاسة الحكومة، البرنامج الحكومي 2021-2026، المغرب، 2021، ص.30-32

[6] رئاسة الحكومة، البرنامج الحكومي 2021-2026، المغرب، 2021، ص.33-34

[7] Ministère de la santé, Plan santé 2025, Maroc, p.4

[8] Ministère de la santé, Comptes nationaux de la santé, 2018, Maroc, p.20-22

[9] الفصول 70، 71 و78 من الدستور المغربي، مرجع سابق، ص.3613-3615   

[10] موقع البرلمان المغربي: www.chambredesreprésentants.ma/                                                     

[11] موقع مجلس النواب المغربي: الأسئلة الكتابيةwww.chambredesreprésentants.ma/

[12] مجلس النواب، تقرير المهمة الاستطلاعية حول ثمن الدواء، لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، المغرب، 2009، ص.3-4

[13] Instance centrale de prévention de la corruption, étude sur le phénomène de la corruption dans le secteur de la santé : évaluation et diagnostic, Maroc, 2011, p.13

[14] الفصل 161 من الدستور المغربي، مرجع سابق، ص.3625

 المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فعلية الحق في الصحة : تحديات ورهانات ومداخل التعزيز، المغرب، 2022، ص.4 [15]

[16] المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الصحة العقلية وحقوق الإنسان: الحاجة الملحة إلى سياسة جديدة، المغرب، 2012، ص.1

 الفصل 147 من الدستور المغربي، مرجع سابق، ص.3624 [17]

[18] المجلس الأعلى للحسابات، التقرير السنوي برسم سنتي 2016-2017، الجزء الأول، المغرب، 2018، ص.295

[19] المجلس الأعلى للحسابات، تقرير موضوعاتي حول مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، المغرب، 2019، ص.13

[20] المادة الأولى من القانون رقم 34-09، الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.11.83، صادر في 29 من رجب 1432 (2 يوليوز 2011)، المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات، الجريدة الرسمية، عدد 5962، بتاريخ 21 يوليوز 2011، ص.3469 

[21] المادة 3 من القانون رقم 34-09، المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات، مرجع سابق، ص.3470

[22] المواد 4و5 من القانون رقم 34-09، المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات، مرجع سابق، ص.3470-3471 

[23] المواد 1 و3 من المرسوم رقم 2.94.285، في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة العمومية بالمغرب، مرجع سابق، ص.2111

[24] المواد 1 و2 من قرار لوزير الصحة رقم 003.16 صادر في 23 من ربيع الأول 1437 (4 يناير 2016)، بشأن إحداث وتنظيم المصالح اللاممركزة لوزارة الصحة بالمغرب، الجريدة الرسمية، عدد 6452، بتاريخ 31 مارس 2016، ص.2888 

[25] المادتان 13 و14 من قرار لوزير الصحة رقم 003.16، مرجع سابق، ص.2891

[26] رئيس الحكومة، البرنامج الحكومي 2021-2026، المغرب، 2021، ص.23

[27] نفس المرجع، ص.24

[28] نفس المرجع، ص.26

[29] Ministère de la santé. (2018). Comptes nationaux de la santé. Maroc, p.20-21

[30] قانون المالية رقم 76-21، الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.21.115، في 5 جمادى الأولى 1443 (10 دجنبر 2021)، بتنفيذ قانون السنة المالية 2022، الجريدة الرسمية، عدد 7049 مكرر، بتاريخ 20 دجنبر 2021، ص.10515-10516

[31] المواد 2 و3 من القانون الإطار رقم 21-09 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الصادر بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.21.30 في 9 شعبان 1442 (23 مارس 2021)، الجريدة الرسمية، عدد 6975، بتاريخ 5 أبريل 2021، ص.2179  

[32] المواد 10 و11 و12 من القانون الاطار رقم 21-09 المتعلق بالحماية الاجتماعية، مرجع سابق، ص.2180-2181

[33] اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التقرير العام، النموذج التنموي الجديد: تحرير الطاقات واستعادة الثقة لتسريع وتيرة التقدم وتحقيق الرفاه للجميع، المغرب، 2021، ص.25

[34] نفس المرجع، ص.35

[35] نفس المرجع، ص.100-104 


إرسال تعليق

0 تعليقات