أخر المستجدات

Advertisement

إشكالية تنفيذ المقررات القضائية الصادرة بشأن صندوق التكافل العائلي - الأستاذ عبد المالك بلالة، العدد 45 من مجلة الباحث، منشورات موقع الباحث - تقديم ذ محمد القاسمي

 


 إشكالية تنفيذ المقررات القضائية الصادرة بشأن صندوق التكافل العائلي - الأستاذ عبد المالك بلالة، العدد 45 من مجلة الباحث، منشورات موقع الباحث - تقديم ذ محمد القاسمي


رابط تحميل العدد المتضمن للمقال بصيغته الرقمية pdf  الرابط أذناه:




الأستاذ عبد المالك بلالة

باحث بسلك الدكتوراه جامعة سيدي محمد

 بن عبد الله فاس

إشكالية تنفيذ المقررات القضائية الصادرة بشأن

 صندوق التكافل العائلي

The Problem Of Implementation of Judicial Decisions Issued Regarding

The Family Solidarity Fund

مقدمة:

   تعتبر مشكلة تنفيذ الأحكام الصادرة في قضايا النفقة من بين الإشكالات التي تؤرق بال الجميع، إذ أن تعنت المحكوم عليهم من أداء النفقة إما لامتناعهم أو لعوزهم المادي، أفرز ضرورة البحث عن آلية تمكن الزوجة والأطفال من حصولهم على مستحقاتهم خصوصا عندما يكون الزوج معسرا، وهو ما توج بإحداث صندوق التكافل العائلي الذي يعد مشروعا اجتماعيا متميزا، يهدف إلى تحقيق مجموعة من المرتكزات الأساسية، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي عن طريق حل العراقيل المادية والاجتماعية، التي تعترض الحياة اليومية للأسر المعوزة، ومن جملة هذه المشاكل، مسألة نفقة الزوجة المعوزة وأبنائها، والتي استفحلت بشأنها القضايا المعروضة أمام القضاء، مما جعل منها ظاهرة مستحيلة العلاج، لم تنفع معها الحلول التشريعية التي جاءت بها مدونة الأسرة لسنة 2004[1].

   ويمكن القول بأن صندوق التكافل العائلي جاء كتكريس لقيم التآزر العائلي والتكافل الاجتماعي والحفاظ على التماسك الأسري ومعالجة الاختلالات الاجتماعية الناتجة عن تعاظم ظاهرة الطلاق والهدف من إقراره هو بناء مجتمع المساواة والتضامن والعدالة الاجتماعية للحد من أثار الطلاق وإنقاذ الأبناء من التشرد والانحراف الخلقي.

   لكن وعلى الرغم من إسهامات صندوق التكافل العائلي في مجال دعم الفئات المعوزة، وتخفيف الضرر الناتج عن إشكالية تأخر تنفيذ الأحكام القضائية المحددة للنفقة أو تعذر تنفيذها لعسر المحكوم عليه أو غيابه أو عدم العثور عليه، فإن مرور أكثر من خمس سنوات على صدور القانون المنظم لهذا الصندوق جعل الحاجة ماسة للقيام بتقييم شامل لعمله ومستوى أدائه وجودة خدماته، وذلك من أجل تدارك بعض النواقص التي كشفت عنها الممارسة العملية، لاسيما وأن أصواتا كثيرة ظلت تنتقد إقصاء فئات اجتماعية كثيرة من الاستفادة من التسبيقات المالية وطول الإجراءات الخاصة بالاستفادة منها وتعقد مساطرها في الكثير من الأحيان[2].

   ومن هذا المنطلق واعتبارا لمقتضيات الفصل 32[3] من الدستور المغربي[4]، وتماشيا مع التطور الذي عرفته المنظومة الحقوقية والقانونية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، وتنزيلا للإجراءات الاستعجالية التي تضمنها البرنامج الحكومي المصادق عليه من طرف البرلمان في المجال الاجتماعي، والتي التزمت من خلالها الحكومة بتطوير منظومة صندوق التكافل العائلي وإدماج الأمهات المهملات وتوسيع دائرة المستفيدين منه، فقد انكبت وزارة العدل على إجراء تقييم شامل لعمل صندوق التكافل العائلي ورصد الثغرات والنواقص التي تعتري منظومته والتي تحول دون تحقيق النتائج المرجوة[5].

   وبتنسيق تام مع وزارة المالية التي تعد شريكا أساسيا في هذا المشروع الاجتماعي المتميز، تم إعداد مشروع قانون رقم 83.17 يقضي بتغيير القانون رقم 41.10 والذي ابتدأ العمل به بتاريخ 12 مارس 2018، وتضمن عددا من المستجدات المهمة فيما يتعلق بتوسيع دائرة المستفيدين من خدمات صندوق التكافل العائلي، وتعزيز ولوج الأطفال للعدالة لاقتضاء حقوقهم، وتبسيط الإجراءات الخاصة بالاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق، وتعزيز آليات حماية الصندوق من أي تحايل أو غش، وموازاة مع ذلك تم إعداد مشروع مرسوم لتطبيق القانون رقم 83.17، والذي تضمن بدوره عددا من المستجدات تهم أساسا الوثائق المطلوبة للاستفادة من تسبيقات صندوق التكافل العائلي وسقف الاستفادة من هذه التسبيقات والذي دخل بدوره إلى حيز التنفيذ بتاريخ 16 يوليوز 2018.

   من المعلوم أن تنفيذ الأحكام القضائية يعتبر الهدف الرئيسي المتوخى من اللجوء إلى القضاء، وبذلك فهو يعتبر أسمى تعبير واعتراف بحقوق المواطن وسمة من سمات دولة الحق والقانون، وعدم التنفيذ أو التأخير فيه يلحق ضررا جسيما بالمحكوم له، ويفقد الأحكام القضائية مكانتها، والمشرع عند سنه للقانون رقم 83.17[6] استحضر جيدا تنفيذ المقررات الصادرة بشأن صندوق التكافل العائلي، وفكر مليا في الجهة التي سيعهد بها لتنفيذ هذه المقررات، وفي هذا الصدد وانطلاقا من القناعات والأسس التي بنيت عليها فكرة إحداث الصندوق وتفعيلا لمقتضيات المادة 1[7] من القانون رقم 83.17 والمادة 1[8] من المرسوم التطبيقي له[9] تم إبرام اتفاقية بين الدولة المغربية الممثلة من قبل وزير العدل والوزير المكلف بالمالية وبين صندوق الإيداع والتدبير وجاء في أبرز مضامينها تعهد هذا الأخير بضمان التدبير الإداري والمالي والمحاسباتي لعمليات صندوق التكافل العائلي[10].

   فما هي المستجدات التي أتى بها القانون رقم 83.17 فيما يتعلق بتنفيذ المقررات القضائية الصادرة بشأن صندوق التكافل العائلي؟.

   وما هي الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المقررات القضائية الصادرة بشأن الاستفادة من الصندوق؟

   ومتى يتم سقوط الحق في الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق؟ وما هي الجزاءات التي أقرها المشرع للتحايل من أجل الاستفادة من هذه التسبيقات؟.

   يمكن القول بأن مسطرة تحصيل المبالغ المحكوم بها للاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق تختلف عن المساطر العادية للتنفيذ، إذ تتميز بنوع من السلاسة والفورية وكل هذا يتم انسجاما مع القيم والأهداف التي جاء بها هذا القانون.

   ولذلك سنتطرق إلى الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المقررات الصادرة بشأن الاستفادة من الصندوق )المبحث الأول(، ثم إلى سقوط الحق في الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق وجزاءات التحايل من أجل الاستفادة منها )المبحث الثاني(.

 


المبحث الأول: الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المقررات الصادرة بشأن الاستفادة من الصندوق

   طبقا لمقتضيات المادة 9[11] من القانون رقم 83.17، يتعين على كتابة الضبط داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر المنصوص عليه في المادة 7 من نفس القانون أن تقوم بتوجيهه مباشرة إلى الهيئة المختصة من أجل صرف التسبيق المالي طبقا لما هو محدد في الأمر.

   من خلال هذه المادة سنتطرق إلى الهيئة المختصة بصرف التسبيق المالي في )مطلب أول( وكذا الإجراءات المتبعة لتنفيذ هذه المقررات في )مطلب ثاني(.

المطلب الأول: الهيئة المختصة بصرف التسبيق المالي

   أسند المشرع تدبير شؤون صندوق التكافل العائلي وتنفيذ المقررات الصادرة بشأنه لصندوق الإيداع والتدبير وذلك لكونه مؤسسة تضم مؤهلات تقنية وبشرية ورقابية لسلامة التسيير والتدبير[12]، كما راكم تجربة عتيدة في تدبير الأموال والصناديق والمصالح الخصوصية التي عهد له بتسييرها.

   وقد تم توقيع الاتفاقية السابق الإشارة إليها بين وزير العدل ووزير الاقتصاد والمالية والكاتب العام لصندوق الإيداع والتدبير لتحديد سبل تمويل وتدبير صندوق التكافل العائلي والحرص على تحقيق غايات ومقاصد إنشائه، علما بأن هذا الصندوق لا يتمتع بالشخصية المعنوية المقررة في القانون العام[13]، وإنما هو آلية لصرف مستحقات عبر هيئة مختصة وفق شروط وإجراءات خاصة، ويعتبر وزير العدل هو الآمر بقبض موارد وصرف نفقاته[14].

   كما تقوم كتابة الضبط بموافاة مديرية الميزانية والمراقبة بوزارة العدل ببيانات شهرية مفصلة بالمقررات القضائية الصادرة عن رؤساء المحاكم الابتدائية المحددة للتسبيقات المالية الممنوحة للمستفيدين، حتى تتمكن المديرية المذكورة من تتبع وضعية الحسابات ومقارنتها بالإشعارات المتوصل بها بهذا الخصوص من صندوق الإيداع والتدبير، والمتضمنة للمبالغ التي تم صرفها لمستحقيها وكذا المبالغ المسترجعة من المحكوم عليهم بالنفقة[15].

   وهكذا جاء في منطوق أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بكلميم، نأمر صندوق الإيداع والتدبير أو وكالة تابعة له بصرف لفائدة الطالبة تسبيقا ماليا شهريا لفائدة ابنها محمد محدد في مبلغ 350 درهم شهريا من تاريخ 20 فبراير 2012 إلى حين سقوط الفرض شرعا أو حدوث ما يعدل هذا الحكم قانونا، أو ثبوت تنفيذ الحكم الأصلي من لدن المنفذ عليه مع النفاذ المعجل وتحميل الخزينة العامة الصائر، مع الرجوع إلينا في حالة وجود أي صعوبة تنفيذية[16].

 

المطلب الثاني: الإجراءات المتبعة لتنفيذ مقررات الاستفادة من التسبيق المالي

   تجدر الإشارة إلى أن التنفيذ عملية تجريها السلطة العامة تحت إشراف القضاء ورقابته بناء على طلب دائن بيده سند مستوف لشروط خاصة بقصد استيفاء حقه الثابت في السند من المدين جبرا عنه[17]، لذلك فإنه بمجرد صدور الأمر بالاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق، تقوم كتابة ضبط المحكمة المختصة بصفة تلقائية وداخل أجل ثلاثة أيام من صدور هذا الأمر- ودون حاجة إلى تقديم المستفيد طلب صرف التسبيق المالي- بتوجيه نسخة طبق الأصل من هذا الأمر مباشرة إلى صندوق الإيداع والتدبير مرفقا بالوثائق التالية:

- نسخة طبق الأصل من الأمر المحدد للتسبيقات المالية.

نسخة من طلب الاستفادة من التسبيقات المالية لصندوق التكافل العائلي.

- صورة شمسية مشهود بمطابقتها للأصل من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالمستفيد

- شهادة بنكية تحمل رقم التعريف البنكي في حالة ما إذا كان المستفيد متوفر على حساب بنكي واختار هذه الوسيلة في أداء التسبيقات.

   وتتميز هاته المسطرة بالفورية والسرعة لكونها لا يفتح لها ملف تنفيذي على غرار باقي القضايا، وإنما ينجز الكل بالملف الأصل ولا يؤدى على طلب التنفيذ أي رسم قضائي، فالمسطرة مجانية من بدايتها إلى نهايتها.

   وبعد توصل المصالح المختصة لدى صندوق الإيداع والتدبير بالملف الموجه إليها من طرف كتابة الضبط، تقوم بالمعالجة المالية والمعلوماتية للبيانات المتعلقة بالمستفيد وقيمة التسبيقات المالية المأمور بصرفها، كما تتأكد من عدم وجود أي صعوبة قانونية أو تقنية في تنفيذ الأمر، وتوجه للمستفيد إشعارا بريديا بصرف أول دفعة من التسبيقات المالية ومن هنا وجب الحرص على تضمين العنوان الصحيح للمستفيد عند تقديم طلب الاستفادة من التسبيقات المالية، وبعد أول أداء تستمر الأداءات التالية بصفة دورية أخر كل شهر حسب المبلغ المحدد في الأمر، هذا ويمكن للمستفيد الذي تسلم التسبيق المالي من أي وكالة تابعة لمؤسسة البريد بنك أو عبر تحويل لمؤسسته البنكية حسب اختياره المعبر عنه في طلبه الذي قدم لرئيس المحكمة المختصة[18].

   وتجدر الإشارة إلى أن صندوق الإيداع والتدبير كجهة تنفيذ يقوم بإرجاع مجموعة من المقررات ويمتنع عن تنفيذها بدعوى أن الطلب يقدم من طرف الأم عن أبنائها البالغين، بعلة أن الطلب كان يجب تقديمه من طرف الابن أو البنت الذي تجاوز سن الرشد مباشرة، وأن الأمر يقتضي منح الأم توكيل عن ذلك، وأن هذا الإجراء يتسم بنوع من الشطط لأن دور الصندوق يتجلى في صرف التسبيق المالي لأنه مشمول بالنفاذ المعجل وإذا تبين له وجود صعوبة يثيرها أمام الجهة المصدرة للمقرر[19].

   وقد تبين لنا من خلال مجموعة المراسلات الواردة عن صندوق الإيداع والتدبير أن هاته الهيئة لا تطبق مقتضيات المادة المذكورة تطبيقا سليما، وكنموذج على المقررات المرجعة نذكر على سبيل المثال مراسلة واردة في قطب تدبير الادخار بصندوق الإيداع والتدبير، حيث تم إرجاع الملف بعد ملاحظة أن سن الابن محمد جناح يتجاوز سن الرشد، وأنه بناء على المادة الرابعة من الباب الثاني من القانون 83.17 المتعلق بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي يتوجب على الراشد من الأبناء تقديم الطلب، وأنه بناء عليه تمت إحالة نسخة من الملف السالف الذكر على رئيس المحكمة قصد النظر فيها وموافاة الجهة المرسلة بالتعديلات اللازمة[20].

   ففي بداية العمل بالصندوق كان صندوق الإيداع والتدبير يصرف التسبيقات المالية دون إرجاع لهاته المقررات أو امتناع عن التنفيذ، وفي نظرنا فإن الأمر لا يعدوا أن يكون مجرد عرقلة وانسياق عن الأهداف النبيلة لإحداث الصندوق وكذا إثقال كاهل هاته الفئات بجمع وثائق أخرى وتقديم طلبات جديدة وخلق ملفات أخرى تثقل كاهل القضاء، إضافة لما يترتب عن ذلك من تعطيل وتأخير الاستفادة لأشهر عديدة، خاصة وأن هناك من يضطر للاستسلام واليأس والتخلي عن مواصلة الإجراءات وبالتالي حرمان الفئات المستفيدة من تسبيق مالي كان سيوفر عليهم بعض العناء والتهميش.

المبحث الثاني: سقوط الحق في الاستفادة من التسبيق المالي وجزاءات التحايل من أجل الاستفادة منه

   إن الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق لا تستمر بشكل دائم وإنما تتوقف وتسقط متى سقط الفرض شرعا عن استحقاق النفقة، فكلما سقطت النفقة سقط حق المستفيد في الاستفادة من هذا الصندوق )المطلب الأول( كما أنه أيضا كلما سقط الحق في الاستفادة من التسبيقات المالية يجب على المستفيد موافاة رئيس المحكمة به وإلا أعتبر الأمر تحايل على مقتضيات القانون رقم 83.17 والذي بموجبه يصبح تطبيق الجزاءات مشروعا )المطلب الثاني(.

المطلب الأول: سقوط الحق في الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق

   إن الاستفادة من التسبيقات المالية لصندوق التكافل العائلي ليست مطلقة كما أنها ليست دائمة، فهي بدورها تعرف التوقف وسقوط الحق في الاستفادة منها على غرار النفقة، وحق الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق يسقط بسقوط الحق في النفقة أو بتنفيذ الحكم بالنفقة حسب مقتضيات الفقرة الثانية[21] من المادة 10 من القانون رقم 83.17.

   يسقط حق الزوجة في الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق بزوال حالة العوز في حالة قيام العلاقة الزوجية[22]، كما يسقط حق البنت في الاستفادة إذا كانت لها مال تنفق منه على نفسها أو توفرت على مال تكسب منه نفقتها أو أصبحت نفقتها واجبة على زوجها، حيث في هذه الحالة الأخيرة تجب نفقاتها على زوجها لا على صندوق التكافل العائلي، أما بالنسبة للأبناء فيسقط حقهم في الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق ببلوغهم سن الرشد القانوني، أو بإتمامهم الخامسة والعشرين سنة إذا كانوا لازالوا يتابعون دراستهم، وبالنسبة للأبناء المصابين بإعاقة أو عجز عن الكسب، فإن نفقتهم تستمر بغض النظر عن سنهم أو إلى حين تنفيذ الحكم بالنفقة على المحكوم عليه[23]، كما يسقط حق كل من الزوجة وأبنائها والحاضن من التسبيقات المالية للصندوق بقيام المحكوم عليه بتنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة بالنفقة طواعية أو جبرا عليه من قبل المحكمة.

   وإذا كان الزوج المحكوم عليه بالنفقة غالبا ما يبادر إلى التنفيذ العيني بلجوئه لأداء ما بذمته، فإنه في حالة امتناعه عن التنفيذ العيني، تبقى للمحكمة السلطة التقديرية في تحديد الوسائل الكفيلة بتنفيذ الحكم بالنفقة وتكاليف السكن على أموال المحكوم عليه، ويمكنها أن تأمر باقتطاع النفقة من منبع الريع والأجر الذي يتقاضاه المحكوم عليه بالنفقة، كما يمكنها سلوك مسطرة التنفيذ الجبري على أموال المحكوم عليه لاستخلاص مبالغ النفقة، أما في حالة عدم وجود ما ينفذ عليه من أموال المحكوم عليه، فللمحكمة وبناء على طلب المستفيد اللجوء إلى مسطرة الإكراه البدني لإجبار المنفذ عليه على التنفيذ العيني للحكم الصادر ضده بالنفقة[24].

   وعليه، فإنه وبتنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة بالنفقة طواعية من قبل المحكوم عليه، أو جبرا عليه من قبل المحكمة بالوسائل التي أتاحها لها القانون، يسقط حق كل من الزوجة وأبنائها والحاضن غير الأب والكفيل في الاستفادة من التسبيقات المالية للصندوق.

   وفي جميع الأحوال، فإنه يلقى على عاتق المستفيد من التسبيقات المالية لصندوق التكافل العائلي، التزام بالغ الأهمية، ألا وهو ضرورة إشعار رئيس المحكمة المصدر للأمر بالاستفادة، أو صندوق الإيداع والتدبير بكل تغيير يؤدي إلى سقوط حقه في الاستفادة من التسبيقات المالية[25]، والمقصود بذلك أن يبادر المستفيد بتوجيه إشعار كتابي إلى إحدى الجهتين المذكورتين بأي واقعة من شأنها أن تؤثر على استفادته من هذه التسبيقات، ولاسيما الوقائع المتعلقة بسقوط الحق في النفقة، كوفاة الطفل المستفيد أو وفاة الملزم بالنفقة أو انتهاء العلاقة الزوجية للزوجة المعوزة المستفيدة، وتشمل هذه الوقائع أيضا الحالة التي يتم فيها تنفيذ المقرر القضائي المحدد للنفقة الذي على أساسه صدر الأمر بالاستفادة من التسبيقات، ومن بين الوقائع المؤثرة التي يمكن أن تؤدي إلى سقوط الحق في الاستفادة من التسبيقات المالية، انتفاء أحد الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 83.17 كتغيير حالة العوز إلى حالة ملاءة الذمة مثلا[26].

المطلب الثاني: جزاءات التحايل على مقتضيات صندوق التكافل العائلي

   إذا تقاعس المستفيد ولم يبادر إلى توجيه الإشعار المشار إليه أعلاه بتغيير في وضعيته إزاء صندوق التكافل العائلي واستمراره في الاستفادة من التسبيقات المالية لهذا الصندوق، تطبق عليه جزاءات مدنية وأخرى جنائية حسب ما إذا كانت لديه حسن النية )الفقرة الأولى(، أو سوء النية )الفقرة الثانية(.

الفقرة الأولى: في حالة توفر حسن نية المستفيد

   يلزم المستفيد في هذه الحالة بإرجاع جميع المبالغ المالية التي تلقاها من الصندوق بعد حصول الواقعة المؤدية إلى سقوط الحق في الاستفادة، بحيث يأمر رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوب عنه، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية القاصر المنصوص عليها في المادة 4 من القانون رقم 83.17 السابق الإشارة إليها، كل من تسلم تسبيقات مالية غير مستحقة بإرجاعه إلى صندوق المحكمة داخل أجل يحدده.

الفقرة الثانية: في حالة ثبوت سوء نية المستفيد

   في هذه الحالة يلزم المستفيد بإرجاع جميع المبالغ المالية التي تلقاها من الصندوق بعد حصول الواقعة المؤدية إلى سقوط الحق في الاستفادة، وبأداء غرامة مالية قيمتها ضعف المبالغ التي تلقاها من الصندوق بعد حصول الواقعة المؤدية إلى سقوط الحق في الاستفادة، إضافة إلى ذلك يمكن أن يكون فعله محلا للمتابعة من طرف النيابة العامة في حالة توفر العناصر التكوينية لجريمة منصوص عليها في التشريع الجنائي[27].

   وتتولى كتابة الضبط تنفيذ أمر رئيس المحكمة أو من ينوب عنه بإرجاع المستفيد  التسبيقات المالية التي توصل بها بدون وجه حق والغرامات المفروضة عليه عند الاقتضاء[28]، كما أنها تتولى استرجاع التسبيقات المؤذاة للمستفيدين من الملزم بالنفقة بنفس المسطرة المتبعة في مدونة تحصيل الديون العمومية[29]، وتقوم بدفعها للمحاسب العمومي المكلف وفق نفس الإجراءات المبينة في الفقرة الأخيرة من المادة 13 السابق الإشارة إليها.

   فإذا كانت مسطرة تحصيل ديون الصندوق لا تثير أي إشكال إذا تعلق الأمر بموظف أو أجير أو متقاعد، حيث يتم اللجوء إلى الاقتطاع من الراتب الشهري وفاءا لدين بذمة المعني لصالح الصندوق، فإن الأمر قد يكون مستحيلا كلما تعلق الأمر ببعض الأزواج اللذين لديهم القدرة على التهرب من الأداء، أو هم في حالة عسر يصعب عليهم معا الأداء، كما أن هناك أزواجا على استعداد للاعتقال لعدم قدرتهم على الوفاء أو قصد الإضرار بالزوجة المعوزة وأبنائها بعد انحلال ميثاق الزوجية.

 

 

خاتمة:

   رغم النجاح الذي عرفه الصندوق مع بداية العمل به والتطبيق السليم للقانون المنظم لهذا الصندوق، فإنه قد حان الوقت لوقفة تأملية من طرف وزارة العدل وكذا المسؤولين القضائيين وصندوق الإيداع والتدبير والمنظمات النسائية من أجل الوقوف على الثغرات وإيجاد الحلول للنقاط العالقة من هذا القانون، وتوسيع الفئات المستفيدة من هذا الصندوق والبحث عن جهات أخرى لتمويل هذا الصندوق والدفع به والاستفادة من التجارب التي سبقتنا والأخذ من حسناتها وهو ما تم الأخذ به بالفعل من خلال القانون رقم 83.17.

   ويمكن القول من خلال ما سبق بأن صندوق التكافل العائلي نجح في أولى أهدافه والمتمثلة في الحد من تشرد النساء والأبناء والنهوض بالجانب المادي لبعض الفئات الهشة في تكريس تام لما تفرضه القيم الإسلامية والمواثيق الدولية عامة وحقوق الطفل خاصة من توفير الحماية القانونية والاجتماعية وضرورة تقديم الدعم والمساعدة اللازمة  لهاته الفئة من المجتمع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

*  المراجع العامة

- عادل حاميدي، الدليل الفقهي والقضائي للقاضي والمحامي في المنازعات الأسرية، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، سنة 2016.

*  المراجع الخاصة

- دليل الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، من إعداد وزارة العدل، بدون طبعة، بدون سنة.

*  المقالات

- محمد لشقار، صندوق التكافل العائلي، مقال منشور بمجلة الفقه والقانون، العدد الثالث، يناير 2013.

*  القوانين

- القانون رقم 83.17 القاضي بتغيير القانون رقم 41.10 المتعلق بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.20 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الآخرة 1439 (12 مارس 2018).

- ظهير شريف رقم 1.04.22 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 )3 فبراير 2004( بتنفيذ القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 من ذي الحجة 1424 )5 فبراير 2004(.

- ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 21 شعبان 1432 )29 يوليوز 2011(، بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر الصادرة بتاريخ 28 شعبان 1432 )30 يوليوز 2011(.

- ظهير شريف رقم 1.59.074 بشأن إحداث صندوق الإيداع والتدبير منشور بالجريدة الرسمية عدد 2421 بتاريخ 10 رمضان 1378 (20 مارس 1959).

- القانون رقم 97.15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.175 بتاريخ 28 محرم 1421 )ماي 2000(، الجريدة الرسمية عدد 4800 بتاريخ 28 صفر 1421 )فاتح يونيو 2000(، ص: 1256.

*  المراسيم

- مرسوم رقم 2.18.249 صادر بتاريخ 13 رمضان 1439 (29 ماي 2018)، بتطبيق أحكام القانون رقم 83.17، الجريدة الرسمية عدد 6691 الصادرة بتاريخ 2 ذو القعدة 1439  (16 يوليوز 2018)، ص: 4427. يقضي بتغيير المرسوم رقم 2.11.195 الصادر بتاريخ 7 شوال 1432 (6 شثنبر 2011)، بتطبيق أحكام القانون رقم 41.10، الجريدة الرسمية عدد 5978 الصادرة بتاريخ 16 شوال 1432 (15 شثنبر 2011).

*  الأوامر القضائية

- أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بكلميم في الملف عدد 212/ 2012  بتاريخ 20 فبراير 2012.

*  التعليميات والقرارات الإدارية والمراسلات

- التعليمية المشتركة رقم 15/2012 بتاريخ 28 مايو 2012 لوزير العدل والحريات والخازن العام للملكة حول تدبير العمليات المالية والمحاسبية لصندوق التكافل العائلي.

- قرار مشترك لوزير العدل والحريات والوزير المكلف بالمالية رقم 852.12 صادر في فاتح ربيع الآخر 1433 (23 فبراير 2012) بالمصادقة على الاتفاقية المتعلقة بتدبير عمليات صندوق التكافل العائلي المبرمة بين الدولة وصندوق الإيداع والتدبير، الجريدة الرسمية عدد 6043 بتاريخ 8 جمادى الأخيرة 1433 )30 أبريل 2012(.

- مراسلة تحت عدد 6205340 بتاريخ 10 يونيو 2016 صادر عن رئيس قسم الخدمات البنكية بصندوق الإيداع والتدبير.



[1]- ظهير شريف رقم 1.04.22 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 )3 فبراير 2004( بتنفيذ القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة، الجريدة الرسمية عدد 5184 بتاريخ 14 من ذي الحجة 1424 )5 فبراير 2004(، ص:418.

[2]- دليل الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، من إعداد وزارة العدل، بدون طبعة، بدون سنة، ص: 15.

[3]- تنص  الفقرة الثالثة من الفصل 32 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أنه: "تسعى الدولة لتوفير الحماية القانونية، والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية ".

[4]- الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 صادر في 21 شعبان 1432 )29 يوليوز 2011(، بتنفيذ نص الدستور، الجريدة الرسمية عدد 5964 مكرر الصادرة بتاريخ 28 شعبان 1432 )30 يوليوز 2011(، ص: 3600.

[5]- دليل الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، مرجع سابق، ص: 16.

[6]- القانون رقم 83.17 القاضي بتغيير القانون رقم 41.10 المتعلق بتحديد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.18.20 بتاريخ 5 جمادى الآخرة 1439 (22 فبراير 2018)، الجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 23 جمادى الآخرة 1439 (12 مارس 2018)، ص 1456.

[7]- التي تنص على أنه :" يعهد بتدبير عمليات الصندوق لهيئة خاضعة للقانون العام بموجب اتفاقية تبرم بين الدولة وهذه الهيئة، يصادق عليها بنص تنظيمي، ويشار إليها بعده باسم الهيئة المختصة".

[8]- التي تنص على أنه :" يصادق على الاتفاقية المبرمة بين الدولة والهيئة المختصة، باعتبارها الجهة المعهود إليها بتدبير عمليات صندوق التكافل العائلي، بقرار مشترك لوزير العدل والوزير المكلف بالمالية".

[9]- مرسوم رقم 2.18.249 صادر بتاريخ 13 رمضان 1439 (29 ماي 2018)، بتطبيق أحكام القانون رقم 83.17، الجريدة الرسمية عدد 6691 الصادرة بتاريخ 2 ذو القعدة 1439  (16 يوليوز 2018)، ص: 4427. يقضي بتغيير المرسوم رقم 2.11.195 الصادر بتاريخ 7 شوال 1432 (6 شثنبر 2011)، بتطبيق أحكام القانون رقم 41.10، الجريدة الرسمية عدد 5978 الصادرة بتاريخ 16 شوال 1432 (15 شثنبر 2011)، ص: 4595.

[10]- قرار مشترك لوزير العدل والحريات والوزير المكلف بالمالية رقم 852.12 صادر في فاتح ربيع الآخر 1433 (23 فبراير 2012) بالمصادقة على الاتفاقية المتعلقة بتدبير عمليات صندوق التكافل العائلي المبرمة بين الدولة وصندوق الإيداع والتدبير، الجريدة الرسمية عدد 6043 بتاريخ 8 جمادى الأخيرة 1433 )30 أبريل 2012(، ص: 2946.

[11]- التي تنص على أنه:"تقوم كتابة الضبط داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر المنصوص عليه في المادة 7 أعلاه، بتوجيهه مباشرة إلى الهيئة المختصة من أجل صرف التسبيق المالي طبقا لما هو محدد في هذا الأمر.

ويؤدى التسبيق المالي المذكور بأي وكالة تابعة للهيئة المختصة أو بأية وسيلة من اختيار المستفيد التي يحددها عند تقديم الطلب".

[12]- أحدث صندوق الإيداع والتدبير بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.59.074 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2421 بتاريخ 10 رمضان 1378 (20 مارس 1959)، ص:914.

[13]- ينص الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 1.95.074 بشأن إحداث صندوق الإيداع والتدبير على أنه:" تحدث تحت إسم "صندوق الإيداع والتدبير" مؤسسة عمومية تتوفر على الشخصية المدنية والاستقلال المالي ويكون مركزها الأساسي بالرباط".

[14]- عادل حاميدي، الدليل الفقهي والقضائي للقاضي والمحامي في المنازعات الأسرية، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، سنة 2016، ص: 609.

[15]- التعليمية المشتركة رقم 15/2012 بتاريخ 28 مايو 2012 لوزير العدل والحريات والخازن العام للملكة حول تدبير العمليات المالية والمحاسبية لصندوق التكافل العائلي.

[16]- أمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بكلميم في الملف عدد 212/ 2012  بتاريخ 20 فبراير 2012.

- أشار إليه عادل حاميدي، مرجع سابق، ص: 631.

[17]- محمد لشقار، صندوق التكافل العائلي، مقال منشور بمجلة الفقه والقانون، العدد الثالث، يناير 2013، ص: 112.

[18]- دليل الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، مرجع سابق، ص: 35 و 36.

[19]- تنص الفقرة الثانية من المادة 10 من القانون رقم 83.17 على أنه :" تواصل الهيئة المختصة صرف التسبيق المالي للمستفيدين منه إلى حين سقوط حق المحكوم له في النفقة، أو إلى حين ثبوت تنفيذها لدن المحكوم عليه".

[20]- مراسلة تحت عدد 6205340 بتاريخ 10 يونيو 2016 صادر عن رئيس قسم الخدمات البنكية بصندوق الإيداع والتدبير.

[21]- التي تنص على أنه :" تواصل الهيئة المختصة صرف التسبيق المالي للمستفيدين منه إلى حين سقوط حق المحكوم له في النفقة، أو إلى حين ثبوت تنفيذها من لدن المحكوم عليه".

[22]- محمد لشقار، مرجع سابق، ص: 112.

[23]- تنص المادة 198 من مدونة الأسرة على أنه :" تستمر نفقة الأب على أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو إتمام الخامسة والعشرين بالنسبة لمن يتابع دراسته.

وفي كل الأحول لا تسقط نفقة البنت إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب نفقتها على زوجها.

ويستمر إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب".

[24]- محمد لشقار، مرجع سابق، ص: 112.

[25]- تنص الفقرة الأولى من المادة 13 من القانون رقم 83.17 على أنه :" يتعين على كل مستفيد من التسبيقات المالية للصندوق إشعار رئيس المحكمة المصدرة للأمر أو الهيئة المختصة، بكل تغيير يؤدي إلى سقوط حقه في الاستفادة من الصندوق لأي سبب من الأسباب ولاسيما في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرة الثانية من المادة 10  من نفس القانون.

بحيث يصدر رئيس المحكمة أو من ينوب عنه، بعد إشعاره من طرف المستفيد أو الهيئة المختصة أمرا بإيقاف صرف التسبيقات المالية يوجه فورا إلى هذه الهيئة".

[26]- دليل الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، مرجع سابق، ص: 39.

[27]- تنص الفقرة 3 من المادة 13 من القانون رقم 83.17 على أنه:" ... في حالة ثبوت سوء نية المتسلم يأمر رئيس المحكمة أو من ينوب عنه إضافة إلى إرجاع التسبيقات المالية بغرامة تحدد في ضعف مبلغ التسبيقات المالية المذكورة وذلك بصرف النظر عن المتابعات الجنائية".

[28]- تنص الفقرة الأخيرة من المادة 13 من القانون رقم 83.17 على أنه :" تقوم كتابة الضبط بتحصيل هذه التسبيقات التي صدر الأمر باسترجاعها مع الغرامات المفروضة عند الاقتضاء، ودفعها للمحاسب العمومي المكلف، من أجل إدراجها ضمن مداخل الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى صندوق التكافل العائلي ويتم إشعار الهيئة المختصة بذلك".

[29]- القانون رقم 97.15 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.175 بتاريخ 28 محرم 1421 )ماي 2000(، الجريدة الرسمية عدد 4800 بتاريخ 28 صفر 1421 )فاتح يونيو 2000(، ص: 1256.

إرسال تعليق

0 تعليقات