§ عنوان الكتاب: المركز القانوني للوعاء العقاري في إطار مساطر صعوبات المقاولة
§ الكاتب: محمد مونيري
§ الناشر: سلسلة أبحاث علمية جامعية معمقة
§ الإشراف العام: الأستاذ محمد القاسمي
§ الإيداع القانوني: 2017 ■ 2018 م
§ الرقم الدولي المعياري: ISBN 978-9920-36-139-2
§ المطبعة: مطبعة دار القلم للطباعة والنشر . الرباط المغرب
§ الطبعة: الأولـــــى
§ الموسم العلمي: 2025-2024
جميع حقوق النشر محفوطة ©
مما
لاشك فيه أن مركزية المقاولة في الحياة الاقتصادية شيء مفروغ منه، لانها نواة
تتقاطع فيها كل المصالح ، مما حتم ضرورة الإهتمام بهذه الحلقة، والنظر لها من
مختلف الزوايا ، رغبة في تحقيق الأهداف المرجوة .
ولعل أهم تلك الزوايا السابق ذكرها
نجد المكون العقاري ، هذا الأخير إن تم تجريده كفرع قانوني مستقل بذاته، فلا يخفى
على أحد مركزيته في الحياة الخاصة و الاجتماعية و الاقتصادية للفرد ، الشيء
الذي يؤكده و بقوة الواقع المعاش ، بحيث
لا يمكن فصل الفرد عن العقار ، فهذا الأخير يحقق للأول عدة اكتفاءات يعد العقار
محورا واساسا لها.
وتزداد أهمية العقار لما نسقطه في
المقاولة، حيث نصبح أمام مجالين خصبين معا، ينتجان واقعا قانونيا جدير بالدراسة و البحث .
و مناط الدراسة و البحث و التحليل
تزداد اهميتها دائما لما نكون أمام اوضاع غير مستقرة ، لأن جوهر و روحو القانون
نستشعره في الأوضاع الغير مستقرة أو في النزاعات بشكل عام ، ووقوع المقاولة في
صعوبات تدخلها تطبيق نظام مساطر صعوبات المقاولة ، كفيل بفتح شهية تمحيص التداخلات
و التضاربات الناتجة حتما عن التقاء المكون العقاري و مكون الأعمال ممثل في
المقاولة الواقعة في الصعوبات .
فكون المكون العقاري تنظيمه الأساسي
مؤطر في قانون التحفيظ العقاري و مدونة الحقوق العينية ، لا يعني أن هذه القوانين
وضعت نظام قانوني حامي لهذا المكون من مختلف التقاطعات التي حتما سيدخلها في
علاقاته مع باقي المكونات القانونية الأخرى .
فالأوضاع العادية و السليمة
للمقاولة تجعل بنيتها القانونية تتعامل بشكل مرن مع المكون العقاري المنصهر فيها ،
الشيء الذي لا يثير أي اشكالات قانونية الا القلة منها ، لكن دخول المقاولة مرحلة
الصعوبات يعني بزوغ النظام العام الاقتصادي ، مما يؤدي حتما الى قيام نصوص قانونية
أكثر حدة في صيغ المخاطبة و تحديد المالات .
لا يخفى على أحد أن نظام مساطر
صعوبات المقاولة غلب مقومات النظام العام الاقتصادي عن باقي المقومات الأخرى ،
الشيء الذي سيؤدي حتما إلى تضاربات قانونية و أحيانا إلى سكوت معيب ، و المكون
العقاري أخذ نصيبه من هذا الوقع الإقتصادي ، حيث تم تعطيل عدة مؤسسات و مبادئ
قانونية اعترفت النصوص القانونية العقارية بقيامها للفاعلين في المجال العقاري ،
لكن نظام مساطر صعوبات المقاولة ضرب هذه المبادئ و أسس لتوجهات جديدة .


0 تعليقات